أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية بشدة إطلاق النار الذي استهدف قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) في ثلاثة حوادث منفصلة أثناء قيامها بدوريات اعتيادية قرب قواعدها في ياطر ودير كيفا وقلاويه، حيث اعتبرت الوزارة هذا الاعتداء خطيراً على قوات حفظ السلام وانتهاكاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
تضامن لبنان الكامل مع قوات اليونيفيل
وأعلنت وزارة الخارجية اللبنانية في بيان لها اليوم الاثنين تضامن لبنان الكامل مع (يونيفيل) وقيادتها والدول المساهمة فيها، مؤكدة تقدير لبنان العميق للدور الأساسي الذي تؤديه هذه القوات في دعم السلم والأمن والاستقرار في جنوب البلاد.
وأشارت الوزارة إلى قرار مجلس الوزراء الصادر في 2 مارس 2026 بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله واعتبارها خارجة عن القانون وإلزامه تسليم سلاحه للدولة اللبنانية، حيث أكدت أن قرار الحكومة في هذا الشأن واضح ولا لبس فيه، ولن يسمح لأي جماعة مسلحة خارج إطار الدولة بإغراق لبنان في الفوضى خدمة لأجندات مشبوهة.
تأكيد فرض سيادة الدولة اللبنانية
وشددت على أن الدولة اللبنانية عازمة على فرض سيادتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية حماية للبنان وصوناً لأمنه ولمصالح شعبه.
ومن جهتها، أكدت قوات اليونيفيل أنه من غير المقبول استهداف قوات حفظ السلام التي تنفذ مهام مجلس الأمن، وأن وجود أسلحة خارج سيطرة الدولة ضمن منطقة عمليات اليونيفيل يشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
هجوم قد يرقى إلى جريمة حرب
واعتبرت اليونيفيل أن أي هجوم على قوات حفظ السلام يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني وللقرار 1701، وقد يرقى إلى جريمة حرب.
وكانت قوات (يونيفيل) قد تعرضت لإطلاق نار يرجح أنه من مجموعات مسلحة غير تابعة للدولة في ثلاثة حوادث منفصلة أثناء قيامها بدوريات حول مواقعها في ياطر وديركيفا وقلاوية، وقد ردت دوريتان بإطلاق النار دفاعاً عن النفس، وبعد تبادل قصير لإطلاق النار استأنفت الدوريات أنشطتها المخططة، ولم يصب أي من أفراد قوات حفظ السلام.
وأكدت اليونيفيل ضرورة قيام جميع الأطراف بواجباتها بموجب القانون الدولي لضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة في جميع الأوقات، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع إلحاق الأذى بالمدنيين.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قد أكد خلال زيارته للبنان ضرورة احترام سيادة البلاد وسلامة أراضيه، وأشاد بقرار الحكومة بشأن حصر السلاح بيد الدولة، وقال إن الوقت الراهن لم يعد وقت الفصائل المسلحة، بل هو وقت الدول القوية.

