أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، اليوم الخميس، عن خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأمن الداخلي من خلال فتح باب التقدم للانضمام إلى جهاز الشرطة الفلسطينية في القطاع، وتأتي هذه الخطوة ضمن المساعي الرامية لاستعادة الاستقرار وسيادة القانون، حيث تسعى اللجنة إلى استبدال الحالة الأمنية الراهنة بجهاز نظامي مهني يعمل تحت رقابة ومساءلة مستمرة مما يعكس التوجه نحو تحسين الأوضاع الأمنية في المنطقة.

الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ومجلس السلام

تزامن هذا الإعلان مع انطلاق الاجتماع الأول لـ “مجلس السلام” في واشنطن برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبحضور ممثلي نحو 40 دولة، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التزام المجتمع الدولي بجعل غزة “مكاناً أفضل”، معلناً تخصيص 10 مليارات دولار عبر المجلس لدعم قطاع غزة، مشدداً على أن الحرب قد انتهت وأن المرحلة المقبلة هي مرحلة البناء وفرض النظام مما يعكس رغبة المجتمع الدولي في تحسين الأوضاع في المنطقة.

وفي كلمته أمام المجلس، أكد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث، أن اللجنة تعمل بجد لاستعادة الأمن في القطاع تحت “سلطة واحدة وسلاح واحد”، وأشار شعث إلى أن بناء جهاز الشرطة هو جزء من عملية تدريجية لاستعادة الخدمات الأساسية وإعادة تنشيط الاقتصاد في بيئة وصفها بالهشة، مؤكداً الالتزام بتحقيق التنمية رغم الظروف الصعبة التي تفرضها المرحلة الانتقالية مما يعكس التحديات التي تواجهها اللجنة في مساعيها.

من جانبه، كشف المدير التنفيذي لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، عن تقدم 2000 شخص حتى الآن للعمل كعناصر شرطة انتقالية في غزة، وأوضح ملادينوف أن عمليات التجنيد تجرى بتنسيق وثيق مع الهيئات الفلسطينية وإسرائيل لضمان سلاسة التنفيذ الميداني مما يدل على التعاون بين الأطراف المعنية في هذا السياق.

يذكر أن هذه اللجنة تشكلت بموجب الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدارة شؤون الخدمة المدنية، وهي تضم شخصيات فلسطينية مستقلة تهدف إلى صياغة مستقبل آمن للقطاع بعيداً عن الصراعات السياسية مما يعكس التوجه نحو تحقيق الاستقرار في غزة.