تستمر الأجواء السياسية المشحونة في فرنسا مع تصاعد التوترات حول مشروع الميزانية العامة لعام 2026، حيث وصفت مارين لوبان، رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب اليمين «التجمع الوطني»، المشروع بأنه «تشيرنوبيل مالي» مما يعكس القلق المتزايد بشأن السياسات المالية للحكومة الحالية.

جاء هذا التصريح في أعقاب إعلان حركتي «فرنسا الأبية» و«التجمع الوطني» عن تقديم طلبي حجب ثقة ضد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو وحكومته، وذلك احتجاجًا على قراره استخدام المادة 49.3 من الدستور الفرنسي لتمرير مشروع قانون الميزانية لعام 2026 دون تصويت برلماني.

وخلال مناقشات الجمعية الوطنية بشأن طلبي حجب الثقة، قالت لوبان “مشروعكم، ولن أتجرأ على تسميته ميزانية، هو تشيرنوبيل مالي، غطاء خرساني تحاولون تحته إخفاء عناصر مشعة للغاية” مما يعكس استياءها من الإجراءات الحكومية.

وكان لوكورنو قد أعلن يوم الثلاثاء أن حكومته ستلجأ إلى المادة 49.3 من الدستور لاعتماد الجزء المتعلق بالإيرادات من مشروع قانون الميزانية لعام 2026، وهو ما أثار ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية.

يذكر أن الجمعية الوطنية كانت قد رفضت في 14 يناير الجاري مبادرتي “التجمع الوطني” و”فرنسا الأبية” لحجب الثقة عن حكومة لوكورنو، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي في البلاد.

وفي نوفمبر 2025، رفض نواب الجمعية الوطنية مشروع قانون الميزانية لعام 2026 بشكل شبه إجماعي، مما دفع بإحالته إلى مجلس الشيوخ، لكن اللجنة المشتركة المكونة من ممثلي الغرفتين فشلت بدورها في التوصل إلى نسخة توافقية من مشروع القانون.