أعلنت زعيمة اليمين الفرنسي مارين لوبان أنها لن تشارك في الانتخابات الرئاسية المقبلة إذا أُلزمت بارتداء سوار إلكتروني في كاحلها حتى في حال تم رفع الحظر الانتخابي المفروض عليها حيث جاء ذلك خلال مقابلة مع قناة BFMTV بعد مطالبة الادعاء العام بتأييد قرار منعها من الترشح لمدة خمس سنوات وقد استبعدت لوبان إمكانية خوض حملة انتخابية في ظل قيود قضائية قد تفرض عليها الإقامة الجبرية.

 

وأوضحت لوبان أن القيام بحملة رئاسية يتطلب حرية الحركة والقدرة على لقاء الناخبين في التجمعات العامة مساءً كما أكدت أن الترشح في ظل ارتداء سوار إلكتروني سيشكل عائقًا فعليًا أمامها وقد طالب المدعون العامون بسجنها أربع سنوات، ثلاث منها مع وقف التنفيذ، وتغريمها 100 ألف يورو على خلفية إدانتها العام الماضي باختلاس أموال من البرلمان الأوروبي عبر حزبها «التجمع الوطني» ومن المقرر صدور حكم الاستئناف في 7 يوليو المقبل.

وبحسب النظام القضائي الفرنسي قد يتم تخفيف العقوبات قصيرة المدة مما قد يعني إخضاع لوبان لفترة إقامة جبرية تمتد من عدة أشهر إلى عام مع ارتداء سوار إلكتروني حال تأييد المحكمة للتوصيات وقد اعترفت لوبان بأن حالة عدم اليقين القانوني تعطل انطلاق حملتها الرئاسية رغم تصدرها استطلاعات الرأي في الجولة الأولى من الانتخابات المقررة العام المقبل والتي ستشهد نهاية ولاية الرئيس إيمانويل ماكرون.

وسبق أن أعلنت أنها قد تفسح المجال لرئيس حزب «التجمع الوطني» جوردان بارديلا في حال منعها القضاء من خوض الانتخابات للمرة الرابعة مشيرة إلى أن الاستعدادات للحملة ستنطلق عقب الانتخابات البلدية المرتقبة الشهر المقبل.

وعلى خلاف لهجتها الحادة عقب إدانتها في المحاكمة الأولى بدت لوبان أكثر حذرًا في تصريحاتها الأخيرة مؤكدة أنها ليست مستسلمة بل واقعية وأن القرار النهائي ليس بيدها وقد انتقدت لوبان وحلفاؤها سابقًا الحكم الصادر بحقها معتبرين أنه يمس المسار الديمقراطي بينما أكدت في المقابلة الأخيرة أنها تأمل في استعادة ثقتها في النظام القضائي رغم استمرار شكوكها.