أعلنت مجموعة لوفتهانزا دخولها مرحلة إدارة الأزمات حيث كشفت عن خطة طارئة قد تؤدي إلى تعليق تشغيل نحو 40 طائرة من أسطولها، مما يعكس التأثيرات السلبية لتصاعد الصراع في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود، وهو ما يثير تساؤلات حول استقرار قطاع الطيران في أوروبا.

ووفقًا لتقارير اقتصادية نقلتها وكالة «بلومبرج»، فإن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا لنقل وقود الطائرات إلى أوروبا، تسبب في نقص حاد في الإمدادات وارتفاع غير مسبوق في الأسعار مما دفع الشركة إلى اتخاذ هذه الخطوة.

كما أشارت التقارير إلى أن تكلفة وقود الطائرات قد تضاعفت منذ بداية الأزمة، مما جعل تشغيل العديد من الرحلات غير مجدٍ اقتصاديًا، وهو ما دفع الشركة إلى إعداد خطة من مرحلتين للتعامل مع الوضع القائم.

وتتضمن المرحلة الأولى وقف تشغيل نحو 20 طائرة بشكل فوري للحد من الخسائر، بينما تشمل المرحلة الثانية، في حال استمرار الأزمة أو فرض قيود إضافية على توزيع الوقود، زيادة عدد الطائرات المتوقفة إلى 40 طائرة.

وتعتمد أوروبا بشكل كبير على واردات الخليج لتلبية احتياجاتها من الكيروسين، مما يجعل قطاع الطيران من أكثر القطاعات تأثرًا بأي اضطراب في الإمدادات، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

ومن المتوقع أن تنعكس هذه الإجراءات على أسعار تذاكر الطيران، مع احتمالات تقليص عدد الرحلات خلال الفترة المقبلة، مما يزيد من الضغوط على قطاع السفر في أوروبا.