اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الأربعاء أن الوضع في جزيرة “جرينلاند” يمثل دعوة لصحوة استراتيجية لأوروبا بأسرها حيث جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي في قصر الإليزيه بحضور رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن ورئيس حكومة “جرينلاند” ينس فريدريك نيلسن.

وأوضح ماكرون أن هذه الصحوة يجب أن تركز على تأكيد السيادة الأوروبية والمساهمة في أمن المنطقة القطبية الشمالية ومواجهة التدخلات الأجنبية والتضليل الإعلامي بالإضافة إلى التحديات الناتجة عن التغير المناخي.

وأكد ماكرون من جديد تضامن فرنسا مع الدنمارك وجرينلاند والتزامها بسيادتهما وسلامة أراضيهما كما دعا إلى تعزيز اليقظة في القطب الشمالي ورفع القدرات الدفاعية.

من جانبها، أعربت رئيسة الوزراء الدنماركية عن شكرها لماكرون على صداقته والقيم المشتركة التي تتبناها خاصة في مجال السيادة مؤكدة أن قدرة أوروبا على الدفاع عن نفسها تعتمد كليا على جهود الأوروبيين.

بدوره، أشار رئيس وزراء جرينلاند إلى أن التعاون لا يقتصر على جزيرته بل يمتد إلى العالم أجمع مع التأكيد على أهمية احترام الديمقراطية والقانون والنزاهة وهو ما أثبتته فرنسا.

وقد استقبل ماكرون رئيسي وزراء “جرينلاند” والدنمارك لتناول غداء عمل في قصر الإليزيه حيث أكدت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون سيستغل هذه الفرصة لتأكيد التضامن الأوروبي ودعم فرنسا تجاه الدنمارك وجرينلاند.

ويبحث القادة الثلاثة التحديات الأمنية في الدائرة القطبية الشمالية بالإضافة إلى تنمية جرينلاند الاقتصادية والاجتماعية، حيث أبدت فرنسا والاتحاد الأوروبي استعدادا لمواكبتها بحسب ما أفاد به قصر الإليزيه.

كما أتاحت محادثات بين ترامب والأمين العام للحلف الأطلسي مارك روته في دافوس خلال المنتدى الاقتصادي العالمي التوصل إلى اتفاق إطاري حول جرينلاند حسبما أعلن الرئيس الأمريكي دون الكشف عن التفاصيل.

وعلى مدى عدة أشهر، رسخت فرنسا مكانتها كقائدة للتضامن الأوروبي مع الدنمارك حيث قام ماكرون في يونيو 2025 بزيارة “نوك” عاصمة جرينلاند، حيث من المقرر افتتاح قنصلية فرنسية هناك في 6 فبراير المقبل.