تصاعد الخلاف بين الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش والحكومة البريطانية حول عائدات بيع نادي تشيلسي لكرة القدم، والتي تقدر بـ 2.5 مليار جنيه إسترليني، حيث يصر أبراموفيتش على حقه في التصرف بهذه الأموال رغم العقوبات الدولية المفروضة على أصوله مما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على العلاقات الدولية في ظل التوترات الحالية.

وفقًا لصحيفة الجارديان، قامت المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على أبراموفيتش في عام 2022، حيث تم تجميد أصوله ردًا على الغزو الروسي لأوكرانيا، مع الإشارة إلى علاقاته الوثيقة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

هذا الإجراء أدى إلى بيع النادي الإنجليزي بشكل عاجل إلى مجموعة استثمارية يقودها رجل الأعمال الأمريكي تود بوهلي، إلا أن مبلغ الـ 2.5 مليار جنيه إسترليني الذي تم جمعه من عملية البيع لا يزال مجمدًا في حساب مصرفي بريطاني بسبب الخلاف حول كيفية استخدامه.

تسعى الحكومة البريطانية لتخصيص هذه الأموال بشكل حصري لأوكرانيا، تماشيًا مع جهود أوسع من قبل الاتحاد الأوروبي تطالب موسكو بتحمل تكاليف الدمار الناتج عن غزوها، بينما أبدى أبراموفيتش رغبته في الحصول على مزيد من المرونة في كيفية إنفاق هذه الأموال.

عندما أعلن أبراموفيتش عن نيته لبيع النادي في مارس 2022، صرح بأن العائدات ستخصص لدعم جميع ضحايا الحرب في أوكرانيا، مما يترك المجال مفتوحًا لتحويل الأموال إلى جهات روسية.

في يوم الاثنين، أفاد محامو أبراموفيتش من مكتب كوبر وكيم للمحاماة بأن الأموال لا تزال مملوكة بالكامل لشركة فوردستام المحدودة، وهي الشركة التي مول الملياردير من خلالها نادي تشيلسي عبر تحويل الأموال من صفقات نفطية مثيرة للجدل من خلال شبكة معقدة من الشركات الخارجية.

في رسالة أُرسلت قبل الموعد النهائي الذي حددته الحكومة البريطانية في 17 مارس، اتهم المحامون الوزراء بإدلاء تصريحات ذات طابع سياسي وإعلامي حول أبراموفيتش، وأكدوا التزامه الكامل باستخدام الأموال لأغراض خيرية، مشيرين إلى أن القيود الحكومية المفروضة على كيفية إنفاقها هي السبب وراء التأخير.

قال المحامون في الرسالة، التي اطلعت عليها رويترز: يبدو أن الحكومة البريطانية تتعامل مع هذه التبرعات المقترحة كإجراء عقابي ضد أبراموفيتش

في العام الماضي، حذرت الحكومة البريطانية أبراموفيتش بضرورة الإفراج عن الأموال، وإلا فإنه سيواجه دعاوى قضائية، حيث أشار كير ستارمر في ديسمبر إلى أن الوقت ينفد لإيجاد حل، ومع ذلك، أكد محامو أبراموفيتش أنه في حال فتحت الحكومة إجراءات مصادرة رسمية، فسيتم الطعن فيها أمام المحكمة.

وجاء في الرسالة: بادر أبراموفيتش باقتراح التبرع بهذه العائدات قبل فرض العقوبات، وهو لا يزال ملتزمًا تمامًا بضمان استخدام الأموال لأغراض خيرية