أعلنت السلطات في ماليزيا عن فرض حظر شامل وفوري على استيراد النفايات الإلكترونية، حيث أكدت التزامها بعدم السماح بأن تصبح البلاد مكبًا لنفايات العالم، وهو ما يعكس توجهًا متزايدًا نحو تعزيز السياسات البيئية وحماية الموارد الطبيعية.
الحظر التام للنفايات الإلكترونية
وأصدرت مفوضية مكافحة الفساد الماليزية بيانًا يحدد استيراد النفايات الإلكترونية ضمن فئة الحظر التام بشكل فوري، مما يسحب تفويضًا سابقًا لوزارة البيئة الذي كان يسمح بمنح استثناءات لاستيراد أنواع معينة من تلك النفايات، وذلك وفقًا لما ذكرته شبكة يورو نيوز الأوروبية اليوم الخميس.
وقد سعى مناصرو البيئة لفترة طويلة إلى حظر استيراد النفايات التي تشمل أجهزة الكمبيوتر والهواتف والأجهزة الكهربائية التي قد تحتوي على بقايا معادن ثقيلة مثل الرصاص والزئبق والكادميوم، مما يهدد بتلويث التربة وموارد المياه إذا لم يتم التعامل معها أو التخلص منها بشكل مناسب.
الإجراءات السابقة ضد النفايات المستوردة
ويأتي هذا الحظر في إطار توسيع السلطات نطاق تحقيقاتها في قضايا فساد تتعلق بإدارة النفايات الإلكترونية، حيث احتجزت هيئة مكافحة الفساد الماليزية الأسبوع الماضي مسؤولين بيئيين بتهمة إساءة استخدام السلطة والفساد في الإشراف على النفايات الإلكترونية، كما تعهدت وزارة الداخلية بتعزيز الجهود لمكافحة تهريب النفايات الإلكترونية إلى البلاد.
وتعاني ماليزيا من صعوبة التعامل مع الكميات الكبيرة من النفايات الإلكترونية المستوردة، حيث صادرت السلطات مئات الحاويات المشتبه في احتوائها على نفايات إلكترونية في الموانئ خلال السنوات الأخيرة وأصدرت مذكرات بإعادتها إلى مصدريها.

