أكد أعضاء مجلس الأمن الدولي على أهمية الدور الذي تلعبه بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان في دعم الشعب الأفغاني في ظل التحديات الإنسانية والأمنية وملف حقوق الإنسان الذي يواجه البلاد مما يعكس الحاجة المستمرة لتعاون دولي فعال.

وشدد أعضاء المجلس خلال جلسة إحاطة لمناقشة الوضع في أفغانستان على ضرورة استمرار وجود البعثة الأممية ووكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها في مختلف أنحاء البلاد حيث أكدوا على أهمية دورها في تنسيق المساعدات الإنسانية وتعزيز الحوار بين المجتمع الدولي والسلطات الأفغانية.

كما دعا أعضاء المجلس حركة طالبان إلى التراجع عن قرارها بحظر دخول النساء الأفغانيات إلى مباني الأمم المتحدة مؤكدين على ضرورة احترام حقوق النساء والفتيات وضمان مشاركتهن الكاملة في الحياة العامة والاستفادة من جهود التنمية في البلاد.

وأكد ممثل الصين أن أفغانستان تواجه تحديات اقتصادية وتنموية متعددة مشدداً على أهمية دعم المجتمع الدولي لجهود تحقيق الاستقرار والتنمية في البلاد كما دعا إلى استخدام أصول البنك المركزي الأفغاني بما يخدم مصالح الشعب الأفغاني.

من جانبها شددت ممثلة روسيا على ضرورة تعيين رئيس جديد للبعثة الأممية بالتشاور مع سلطات أفغانستان لضمان تنفيذ فعال لولايتها.

وأكدت ممثلة الولايات المتحدة جنيفر لوسيتا أن بعثة الأمم المتحدة تؤدي دوراً مهماً في معالجة الأزمة الإنسانية الواسعة في أفغانستان وتعزيز جهود السلام من خلال الحوار مشيرة إلى أهمية استمرار دعم المجتمع الدولي للشعب الأفغاني في هذه المرحلة الحساسة.

بدوره أشار ممثل اليونان إلى الدور المهم للبعثة في تنسيق المساعدات الإنسانية وتعزيز سيادة القانون ومتابعة أوضاع حقوق الإنسان خاصة في ظل الانتهاكات التي تتعرض لها النساء.

كما أعرب عدد من أعضاء المجلس عن أسفهم لعدم تمديد ولاية البعثة لمدة أطول مؤكدين أن استمرار عملها ضروري لمواجهة التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تعاني منها أفغانستان.

وفي السياق ذاته حذر ممثل باكستان من تدهور الوضع الأمني في أفغانستان وارتفاع وتيرة الأنشطة غير المشروعة مشيراً إلى أن بعض الجماعات المسلحة تنشط داخل البلاد وتشن هجمات عبر الحدود.

من جانبهم أكد ممثلو فرنسا والمملكة المتحدة والدنمارك أن دور بعثة الأمم المتحدة في مراقبة أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان يظل ضرورياً داعين حركة طالبان إلى رفع القيود المفروضة على النساء والفتيات وضمان تمتعهن بحقوقهن الأساسية.