عقد مجلس الأمن الدولي جلسة خاصة لمناقشة أوضاع الأطفال في مناطق النزاعات المسلحة حيث تأتي هذه الجلسة في وقت يشهد فيه العالم تصاعدًا ملحوظًا في الصراعات مما يبرز أهمية هذا الملف على الساحة الدولية.

ترأست الجلسة السيدة الأولى للولايات المتحدة ميلانيا ترامب وذلك في إطار تولي الولايات المتحدة رئاسة مجلس الأمن لشهر مارس حيث تعتبر هذه المرة الأولى التي تترأس فيها سيدة أولى جلسة رسمية للمجلس على الرغم من أن السيدات الأُول سبق أن ألقين كلمات أمام المجلس.

افتتحت الجلسة بكلمة ألقتها وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو التي أكدت أن النقاش يأتي في “لحظة ذات أهمية استثنائية”.

وأشارت ديكارلو إلى أن العالم يشهد حاليًا أكبر عدد من النزاعات المسلحة منذ الحرب العالمية الثانية بالإضافة إلى أعلى حصيلة للمدنيين الذين قُتلوا خلال عقود مما يجعل الأطفال من بين الفئات الأكثر تضررًا عند اندلاع الصراعات.

كما تجلت هذه الحقيقة خلال اليومين الماضيين حيث تم إغلاق المدارس في عدد من الدول وتحويل الدراسة إلى التعليم عن بُعد بسبب العمليات العسكرية الجارية في الشرق الأوسط.

ولفتت إلى تقارير واردة من إيران تفيد بمقتل “عشرات الأطفال على الأرجح” نتيجة ضربة أصابت مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب.

وأكدت ديكارلو أن “واحدًا من كل خمسة أطفال حول العالم يعيش في منطقة نزاع أو يفر منها” موضحة أن هذا الرقم يعادل نحو 473 مليون طفل.

وشددت على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لحماية الأطفال في أوقات النزاعات وضمان استمرار التعليم والخدمات الأساسية معتبرة أن حماية الطفولة تمثل حجر الأساس لبناء مجتمعات أكثر استقرارًا وسلامًا في المستقبل.

وأعرب مندوب فرنسا لدى مجلس الأمن عن شكره للسيدة الأولى للولايات المتحدة ميلانيا ترامب على دورها في الوساطة الذي ساهم في عودة أطفال أوكرانيين تم نقلهم أو ترحيلهم إلى روسيا.

وأكد أن النقاش الذي يعقده مجلس الأمن اليوم يقع في صميم عمله داعيًا المجلس إلى بذل مزيد من الجهود لمنع وإنهاء استخدام التقنيات الحديثة بما يهدد السلم والأمن الدوليين.

وأشار إلى أن استخدام الميليشيات لهذه التقنيات آخذ في الازدياد مما يؤدي إلى تصاعد العنف في النزاعات المسلحة مؤكدًا أن الأطفال هم الضحايا الرئيسيون لهذه التطورات.

وشدد المندوب الفرنسي على أن الهجمات المتكررة بالطائرات المسيرة التي تنفذها روسيا في أوكرانيا تترك أثرًا عميقًا على حياة الأطفال سواء من حيث سلامتهم الجسدية أو استقرارهم النفسي والاجتماعي.

ودعا إلى استمرار مجلس الأمن في عمله بالتنسيق مع جميع الأطراف المعنية ضمن أجندتي “الأطفال والنزاعات المسلحة” و”الشباب والسلام والأمن” مؤكدًا ضرورة تعزيز الجهود الدولية لحماية الأطفال في مناطق الصراع وضمان مستقبل أكثر أمنًا للأجيال القادمة.