أقر مجلس الشيوخ الأمريكي حزمة إنفاق في وقت يتجه فيه البلاد نحو إغلاق جزئي، حيث يبدو أن الكونجرس لن يتمكن من التوصل إلى اتفاق يضمن استمرار تمويل العديد من القطاعات قبل الموعد النهائي المحدد منتصف الليل، ما يثير مخاوف من تداعيات هذا الإغلاق على الخدمات الحكومية والاقتصاد الأمريكي.

 

وبعد ساعات من التأخير، أقر مجلس الشيوخ حزمة الإنفاق بأغلبية 71 صوتاً مقابل 29، بمساندة من الحزبين، لكن مساعداً لقيادة الحزب الجمهوري أوضح بشرط عدم نشر اسمه أن مجلس النواب ليس لديه جلسات حالياً، ومن غير المتوقع أن يناقش الإجراء حتى يوم الاثنين، مما يعني أن الإغلاق شبه مؤكد أن يبدأ في تمام الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، السبت (05:01 بتوقيت جرينتش)

 

وصوّت مجلس الشيوخ على تمويل معظم عمل الحكومة بعد توصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اتفاق مع الديمقراطيين يقضي باستثناء تمويل وزارة الأمن الداخلي مؤقتاً، والسماح للكونجرس بمناقشة قيود جديدة على مداهمات الهجرة الفيدرالية في أنحاء البلاد.

 

وتوصل الديمقراطيون والجمهوريون إلى اتفاق يوم الخميس لتجنب إغلاق جزئي للحكومة وتمويل وزارة الأمن الداخلي مؤقتاً، رغم المساعي لفرض قيود جديدة على حملة الرئيس ترامب المكثفة لإنفاذ قوانين الهجرة، حيث سيحتاج مجلس النواب، الذي يعود إلى واشنطن يوم الاثنين المقبل، إلى إقرار التشريع وإرساله إلى الرئيس ترامب للتوقيع عليه.

 

وجاءت المحادثات النادرة بين الحزبين، وبين ترامب وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، عقب حادثة إطلاق النار التي أودت بحياة أليكس بريتي، البالغ من العمر 37 عاماً، في مينيسوتا خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أدى إلى دعوات من أعضاء مجلس الشيوخ من كلا الحزبين لإجراء تحقيق شامل.

 

وكان هذا المأزق يهدد بدخول البلاد في إغلاق حكومي آخر، بعد شهرين فقط من عرقلة الديمقراطيين لمشروع قانون الإنفاق بسبب انتهاء صلاحية إعانات الرعاية الصحية الفيدرالية، وقد أدى هذا الخلاف إلى إغلاق الحكومة لمدة 43 يوماً بعد رفض الجمهوريين التفاوض.

 

وانتهى الإغلاق عندما انفصلت مجموعة صغيرة من الديمقراطيين المعتدلين لعقد صفقة مع الجمهوريين، لكن الديمقراطيين أكثر توحداً هذه المرة بعد إطلاق النار المميت على بريتي ورينيه جود على يد عملاء فيدراليين.