أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني عزمه على محاسبة المتورطين في الأحداث الأخيرة التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن، حيث أشار إلى التزامه بالتصدي لأي محاولات لتعطيل مؤسسات الدولة الوطنية، وأشاد المجلس خلال اجتماعه في الرياض بالجهود الكبيرة التي بذلتها القوات المسلحة والأمن في حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة وتعزيز السلم الأهلي في مواجهة محاولات استخدام الشارع كوسيلة ضغط لتحقيق أهداف سياسية غير مشروعة.

كما أكد المجلس دعمه الكامل للحكومة في ممارسة صلاحياتها الدستورية والمضي قدماً في تنفيذ خطة التعافي وبرنامج الإصلاحات الشاملة، بما في ذلك الإسراع في إعداد مشروع الموازنة العامة، وتحسين الإيرادات، وتعزيز جهود مكافحة الفساد والشفافية والمساءلة، وتنفيذ مشاريع خدمية تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين للحد من المعاناة الإنسانية التي تسببت بها المليشيات الحوثية الإرهابية.

واستمع رئيس وأعضاء مجلس القيادة إلى تقرير من رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني حول الأوضاع العامة في البلاد، حيث تم التركيز على المؤشرات الأولية لبرنامج عمل الحكومة خلال العام الجاري، مع التركيز على القطاعات الخدمية والأمنية وتعزيز الثقة مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

وأعرب المجلس عن تقديره لموافقة المملكة العربية السعودية على طلب استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي، مشيراً إلى أن ذلك يعد خطوة متقدمة في معالجة القضية الجنوبية بوصفها قضية عادلة تتطلب حلاً منصفاً في إطار الدولة ومرجعياتها الضامنة.

وحذر من التفريط في هذه الفرصة التاريخية تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة، في إشارة إلى الانتقالي المنحل، كما جدد إشادته بالدعم السعودي المستمر للنهوض بأوضاع المحافظات المحررة واعتزازه بالشراكة الاستراتيجية الراسخة بين البلدين.

واستعرض الاجتماع مستجدات التطورات الإقليمية في ظل استمرار تعنت النظام الإيراني ومليشياته تجاه مساعي خفض التصعيد، مؤكداً جاهزية الدولة للتصدي لأي تهديدات محتملة بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي.

ترأس الاجتماع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، وحضره أعضاء المجلس سلطان العرادة وعبدالرحمن المحرمي والدكتور عبدالله العليمي وسالم الخنبشي، بينما شارك عبر الاتصال المرئي طارق صالح ومحمود الصبيحي، وغاب بعذر عضو المجلس عثمان مجلي.