تتجدد التوترات في العلاقات الأمريكية الكندية وسط خلافات جديدة تثير القلق، حيث طالب رئيس الوزراء الكندي، دونالد ترامب، باحترام السيادة الكندية بعد تقارير تفيد بأن مسؤولين في الخارجية الأمريكية اجتمعوا ثلاث مرات منذ أبريل الماضي مع قادة جماعة تسعى لانفصال مقاطعة ألبرتا عن كندا، وفقًا لشبكة سي إن إن.

الجماعة المعروفة بمشروع ازدهار ألبرتا تدعو إلى إجراء استفتاء حول استقلال المقاطعة، حيث أشار أحد قادتها عبر منصة إكس إلى خطط لطلب خط ائتمان بقيمة 500 مليار دولار من وزارة الخزانة الأمريكية لدعم الانتقال إلى ألبرتا حرة ومستقلة، وفي تصريحات للبيت الأبيض، قلل مسؤول من أهمية هذا الانخراط، مؤكدًا أن المسؤولين يلتقون بعدد من منظمات المجتمع المدني ولم يتم تقديم أي دعم أو تعهدات.

هذه التقارير أثارت ردود فعل غاضبة في كندا، خاصة في ظل سعي البلاد لتشكيل جبهة موحدة ضد تعريفات إدارة ترامب وتهديداتها، حيث وصف رئيس وزراء مقاطعة كولومبيا البريطانية، المجاورة لألبرتا، تواصل المجموعة مع الولايات المتحدة بأنه خيانة.

تعتبر ألبرتا، التي تُعد مقاطعة غنية بالنفط في غرب كندا، بحجم ولاية تكساس، موطنًا لحوالي 5 ملايين نسمة، وتضم سلسلة جبال الروكي ووجهات سياحية معروفة مثل بانف وبحيرة لويز.

تتمتع المقاطعة بهوية سياسية وثقافية قوية مدفوعة بقطاعي الطاقة والزراعة، بالإضافة إلى التزامها بالفردية الاقتصادية وانخفاض الضرائب، وغالبًا ما تُعرف بمقاطعة الطاقة، حيث تحتوي ألبرتا على رمال نفطية تشكل حوالي 84% من إجمالي إنتاج كندا من النفط الخام، وعلى الصعيد السياسي، تُعتبر معقلًا للمحافظة في كندا، رغم أن مدينتيها الرئيسيتين، كالجاري وإدمونتون، تتمتعان بتوجهات أكثر تقدمية.

أقامت رئيسة وزراء مقاطعة ألبرتا، دانييل سميث، علاقات ودية مع ترامب وغيره من الجمهوريين، حيث زارت نادي مارالاجو الخاص بالرئيس في يناير الماضي، في وقت كان فيه نظراؤها في المقاطعات الأخرى يتكاتفون ضد ترامب وتهديداته بضم كندا وتقويض اقتصادها.