أعلنت السلطات القضائية في اليونان عن توجيه اتهام رسمي إلى وزير المالية السابق يانيس فاروفاكيس، حيث من المقرر أن يمثل أمام المحكمة في 16 ديسمبر المقبل بتهمة الترويج لتعاطي المخدرات، وهو ما أثار جدلًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا في البلاد وخارجها.
وكشف حزب «ميرا 25» اليساري، الذي ينتمي إليه فاروفاكيس، عن تفاصيل الاتهام في بيان رسمي، حيث أشار إلى أن القضية مرتبطة بتصريحات أدلى بها الوزير السابق خلال أحد البودكاستات، حيث تناول تجربته مع المخدرات قبل نحو 36 عامًا.
وفي التصريحات المثيرة للجدل، ذكر فاروفاكيس أنه لا يرغب في اتباع نموذج الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون في إنكار تعاطي المخدرات، حيث أكد أنه اختار الاعتراف بتجربته بدلاً من نفيها.
وروى السياسي اليوناني أنه جرب الماريجوانا في شبابه خلال مهرجان بأستراليا، كما أشار إلى تجربة واحدة مع عقار الإكستاسي خلال مهرجان موسيقي في سيدني عام 1989، مضيفًا أن التجربة، رغم أنها كانت ممتعة في البداية، إلا أنها تسببت له بصداع نصفي استمر نحو أسبوع، وهو ما دفعه إلى الامتناع عن تعاطي المخدرات بعد ذلك.
وأوضح فاروفاكيس أن هدفه من سرد هذه القصة كان توعية الشباب بمخاطر الإدمان، حيث قال إن تعاطي المخدرات يحمل ثمنًا يجب دفعه وإن الإدمان يمثل نهاية الحرية.
من جانبه، اتهم حزب ميرا 25 حكومة اليمين الوسط بقيادة حزب «الديمقراطية الجديدة» بمحاولة استخدام القضاء لاستهداف فاروفاكيس سياسيًا، معتبرًا أن القضية تعكس صراعًا سياسيًا أكثر من كونها قضية جنائية.
وأشار الحزب في بيانه إلى أن محاكمة سياسي بسبب حديثه عن تجربة تعود لعقود سابقة تمثل، حسب وصفه، رسالة سياسية أكثر منها إجراءً قضائيًا، حيث اعتبر أن القضية أثارت سخرية داخل الأوساط السياسية والشعبية في اليونان.
وتأتي القضية في وقت لا يزال فيه فاروفاكيس يحظى بشعبية داخل بعض الأوساط اليسارية الأوروبية، خاصة بعد دوره السياسي البارز خلال أزمة الديون اليونانية عام 2015 عندما كان عضوًا في الحكومة اليسارية آنذاك.
ومن المتوقع أن تظل القضية محل متابعة إعلامية وسياسية واسعة خلال الفترة المقبلة، مع ترقب الحكم القضائي وتداعياته المحتملة على المشهد السياسي في اليونان.

