أشار الباحث والمحلل السياسي الكويتي الدكتور عايد المناع إلى أن من المتوقع أن تستمر حرب إيران لفترة أطول مما قد يؤثر على الأوضاع في المنطقة والخليج، ويعتمد ذلك على مدى مرونة إيران في ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم وإجراء تعديلات على برنامجها للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة حيث يزداد القلق بشأن الأوضاع الراهنة في ظل الهجمات الإيرانية على دول الخليج تحت ذريعة استهداف القواعد العسكرية الأمريكية رغم خلوها من الجنود الأمريكيين، بالإضافة إلى أن هذه الهجمات تستهدف مرافق حيوية ومواقع مدنية، مما يعرض الأبرياء من مواطنين ومقيمين للإصابات جراء القصف الصاروخي والطائرات المسيرة الإيرانية، كما تتعرض البنية التحتية للنفط في دول الخليج للاستهداف.
وفيما يتعلق بالتداعيات المحتملة لهذه الحرب، وخاصة فيما يخص حركة الملاحة في مضيق هرمز، أوضح المناع أن إغلاق هذا المضيق يعد أمراً خطيراً للغاية لأنه يمثل ممرًا رئيسيًا للتجارة الدولية، مما قد يؤدي إلى إشعال الحرب بشكل أكبر ويعرض إيران لضربات أشد ودمار أكبر مما نشهده حاليًا، كما أن دول الخليج وإيران ستتأثر بشكل كبير جراء إغلاق مضيق هرمز، حيث تعتمد جزءًا كبيرًا من ميزانيتها على تصدير النفط، ولا توجد بدائل تغنيهم عن هذا الممر الحيوي، مما سيؤدي إلى تضرر شريان النقل من الخليج إلى دول شرق آسيا، وارتفاع جنوني في أسعار النفط والسلع، كما ستواجه الدول المستوردة للنفط الخليجي أزمات كبرى وأعباء مالية كبيرة، بينما ستعاني دول الخليج من ارتفاع كبير في الأسعار بسبب اعتمادها على استيراد السلع، مما يعني أن الجميع سيكون خاسرًا في حال إغلاق المضيق.
وشدد المناع على حق الدول التي تعرضت للاعتداء في الدفاع عن نفسها وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ردًا على هذا العدوان بما يتناسب مع حجم الاعتداء، وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، وضمان صون سيادتها وأمنها.
الكويت تمنع الحفلات والأعراس خلال عيد الفطر المبارك
وفي إطار الإجراءات الاحترازية المتخذة من قبل دول الخليج بالتزامن مع الهجمات الإيرانية، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية يوم الجمعة عن منع إقامة المسرحيات والحفلات والأعراس خلال فترة عيد الفطر المبارك.
وأوضحت الوزارة أن هذا القرار يأتي في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة، وحرصًا على اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للحفاظ على أمن المجتمع وسلامة المواطنين والمقيمين، وتعزيز قدرة الجهات المعنية على التعامل مع أي طارئ في ظل الظروف الحالية، حيث أكدت الوزارة أنه تقرر منع إقامة هذه الفعاليات حتى إشعار آخر.
كما أوضحت الوزارة أن هذا القرار يمثل إجراء احترازي يهدف إلى الحد من التجمعات الكبيرة وتعزيز متطلبات الأمن والسلامة في هذه المرحلة، وناشدت الجميع الالتزام التام بهذه التعليمات والتعاون مع الجهات المختصة، محذرة من أن مخالفة هذه الإجراءات ستعرض مرتكبيها للمسائلة القانونية، ودعت الجميع إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية وتغليب المصلحة العامة حفاظًا على أمن البلاد واستقرارها.

