أكد المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين، أن السوق العقاري المصري يعتبر خيارًا استثماريًا متميزًا في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة، حيث أوضح أن تفعيل آليات تصدير العقار يمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى دعم الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات من الخارج وكذلك من المصريين المقيمين بالخارج.
فرص استثمارية في أوقات عدم الاستقرار
أشار البستاني إلى أن السوق العقاري المصري يتمتع بعوامل تنافسية عدة، منها تنوع المنتجات العقارية والتوسع في المدن الجديدة بالإضافة إلى البنية التحتية الحديثة، مما يعزز قدرة السوق على جذب العملة الأجنبية من خلال الاستثمار العقاري، كما أكد أن استمرار التوترات الإقليمية يدفع المستثمرين نحو البحث عن أصول مستقرة، حيث يُعتبر العقار من أكثر الأدوات أمانًا مقارنة بالأسواق المالية المتقلبة.
تأثير الحرب وأسعار المواد الأساسية
وفيما يتعلق بتأثير النزاعات على السوق المحلية، أوضح البستاني أن الارتفاعات الطفيفة في سعر الدولار، مثل جنيه أو جنيه ونصف، لا تؤثر بشكل جوهري على السوق، بينما يظهر التأثير الحقيقي عند زيادات أكبر تتراوح بين 10% و20%، كما أضاف أن استمرار النزاعات لفترات طويلة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، مما ينعكس بدوره على تكلفة إنتاج مواد البناء الأساسية مثل الحديد والأسمنت والألومنيوم والطوب، ومع ذلك أكد أن السوق المصري لا يعاني نقصًا في المعروض من هذه المواد بفضل الطاقات الإنتاجية الكبيرة في المصانع المحلية، مما يقلل من احتمالات المضاربات الحادة في الأسعار.
توقعات أسعار العقارات
توقع رئيس الجمعية أن تشهد أسعار العقارات زيادة تتراوح بين 15% و20% خلال الفترة المقبلة، واصفًا هذه الزيادة بأنها طبيعية في ظل التضخم العالمي وارتفاع تكاليف الإنتاج، وأوضح أن شركات التطوير العقاري تقدم تسهيلات واسعة في نظم السداد بهدف دعم المشترين وتنشيط السوق، مشيرًا إلى أن تقليص هذه التسهيلات قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار الفعلية للوحدات.
أهمية التشريعات والحوافز
وأشار البستاني إلى أن المرحلة الحالية تتطلب حزمة من الحوافز والتشريعات لدعم القطاع، على رأسها تسهيل إجراءات تملك الأجانب وتفعيل برامج تصدير العقار، مما يسهم في زيادة تدفقات العملة الأجنبية وتحويل القطاع العقاري إلى مصدر رئيسي لدعم الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة.
تأثير الصراعات على الاقتصاد العالمي
ولفت إلى أن أي تصعيد إقليمي كبير قد يؤثر على حركة التجارة العالمية، خاصة إذا امتد إلى ممرات بحرية حيوية مثل مضيق هرمز، مما يزيد تكاليف الشحن والطاقة عالميًا ويؤثر على الإنتاج في مختلف القطاعات، كما أشارت التطورات الأخيرة إلى أن آثار النزاعات لا تقتصر على المنطقة فقط بل تمتد لتؤثر على اقتصادات كبرى مثل الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، التي بدأت تواجه تحديات التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة.

