جدد محمد الحلبوسي زعيم حزب تقدم ورئيس مجلس النواب العراقي السابق رفضه لترشيح الإطار التنسيقي الشيعي نوري المالكي لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة حيث أشار إلى أن التجربة السابقة مع المالكي كانت مريرة على العراقيين جميعا مما يستدعي البحث عن مرشح شيعي لرئاسة الحكومة يتمتع بقدرة على الانفتاح على شركائه ومحيطه العربي كما أن هناك العديد من الخيارات المتاحة في هذا السياق.
وفي حديثه مع تلفزيون “دجلة”، قال الحلبوسي إن “لم نتخلص من مشاكل حقبة المالكي منذ عشرة سنوات حتى الآن” مما يستدعي ضرورة وجود شخصية لديها روابط مع العالم والمحيط العربي حيث أضاف أن المالكي لديه مشاكل مع الجميع وأن العراق يحتاج إلى الهدوء مما يتطلب البحث عن تجربة جديدة في ظل القلق الذي يحيط بالعراق.
وأوضح الحلبوسي أن تجربتهم مع المالكي كانت مريرة وأن خيارات الشيعة محترمة مشيرا إلى مخاوفه من وجود المالكي كقائد عام للقوات المسلحة في ظل التحديات العالمية الحالية.
كما استمر قائلا إنه لم يهدد بمقاطعة العملية السياسية لكنه رفض المشاركة في حكومة يشكلها المالكي حيث اعتبر أن الرسائل الأمريكية واضحة بشأن مستقبل العراق والعلاقات العراقية – الأمريكية مما يستدعي البحث عن خيارات جديدة لتسمية رئيس الحكومة في ظل شعور الأمريكيين بتدخل إيراني في هذا الشأن.
وأشار زعيم حزب “تقدم” إلى أن هناك رسائل أمريكية سبقت تغريدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي وصفت ترشيح المالكي لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة بأنه غير مقبول وخاطئ كما أكدوا أنهم لن يبقوا مكتوفي الأيدي وسيتصدون بكل الوسائل لمشروع ترشيح المالكي.
وحذر من أنه إذا كان الإطار التنسيقي الشيعي ماضيا للمواجهة مع الأمريكيين فلا مشكلة بتنصيب المالكي أو قائد بالحشد الشعبي رئيسا للحكومة المقبلة حيث لا توجد دولة عربية واحدة أو دولة غربية واحدة تؤيد المالكي لتشكيل الحكومة العراقية سوى إيران.
واستبعد الحلبوسي أن تصل الأمور في العراق إلى عقد جلسة في البرلمان العراقي لتكليف المالكي برئاسة الحكومة مشددا على أنه لا يقف مع الشيعة بوجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيث اعتبر أن ذلك سيكون تهلكة لأن العراق يحتاج إلى رئيس حكومة يحمل العراق وليس رئيس حكومة يحمله العراق.

