أعلن رئيس دولة فلسطين محمود عباس عن تنظيم الانتخابات البلدية في أبريل المقبل، بالإضافة إلى المؤتمر العام لحركة فتح في مايو، وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في نوفمبر، وذلك في إطار سعي الحكومة الفلسطينية لتعزيز العملية الديمقراطية وتحقيق الاستقرار الداخلي.

لقاء عباس ورئيس وزراء النرويج في أوسلو
 

جاء ذلك خلال لقاء الرئيس عباس اليوم الأربعاء في العاصمة النرويجية أوسلو مع رئيس وزراء النرويج يوناس جار ستور، حيث تم بحث آخر التطورات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين.

وقدم الرئيس عباس لرئيس وزراء النرويج شرحًا حول برنامج الإصلاح الوطني الشامل الذي تنفذه الحكومة الفلسطينية، والذي يهدف إلى تطوير المنظومة القانونية والمؤسسية لدولة فلسطين، وتحديثها بما يعزز سيادة القانون، ومبادئ الحكم الرشيد، والشفافية، والمساءلة، وضمان الفصل بين السلطات.

تثبيت وقف الحرب في غزة
 

واستعرض الرئيس عباس الجهود المبذولة لتثبيت وقف الحرب في قطاع غزة، مشددًا على ضرورة الانتقال لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا على وحدة الأرض الفلسطينية ورفض أي مخططات لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وتمكين الحكومة الفلسطينية من ممارسة مهامها في كامل الأرض الفلسطينية وفق مبدأ السلطة الشرعية الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد.

كما أطلع الرئيس الفلسطيني رئيس وزراء النرويج على الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية بما فيها القدس، محذرًا من خطورة القرارات الأخيرة للاحتلال التي تهدف إلى تعميق الضم في الضفة الغربية، وتوسيع الاستيطان، والاعتداء على المقدسات، مؤكدًا على ضرورة مواجهتها ووقفها والالتزام بالقانون الدولي.

وأشار الرئيس عباس إلى أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتهدف إلى تقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، وتكريس الاحتلال من خلال محاولات شرعنة الاستيطان ونهب الأراضي، مما يشكل مخالفة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف.

دعوة لتحرك دولي ووقف الحرب المالية
 

وطالب بتحرك أوروبي ودولي عاجل وفاعل لوقف إجراءات الضم والتوسع الاستيطاني، ومساءلة الحكومة الإسرائيلية عن انتهاكاتها المستمرة، بما يحفظ مصداقية النظام الدولي القائم على احترام القانون وميثاق الأمم المتحدة.

ودعا الرئيس عباس النرويج والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وجميع الشركاء الدوليين إلى الضغط على إسرائيل لوقف الحرب المالية، ووقف الاقتطاعات غير القانونية من عائدات الضرائب الفلسطينية، الأمر الذي يحد من قدرة الحكومة على الإيفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى ضرورة الإفراج عن جميع الأموال المحتجزة.