في خطوة تهدف إلى تعزيز الصحة العامة والبيئة التعليمية، أكدت إدارات المدارس الحكومية في الإمارات على ضرورة منع دخول الحلويات والمشروبات الغازية والمأكولات غير الصحية إلى الحرم المدرسي، وذلك في ظل انتشار هذه المنتجات بين الطلبة وتأثيرها السلبي على سلوكهم وتحصيلهم الدراسي، حيث يسهم تناولها في زيادة فرط الحركة وتشتت الانتباه مما يؤثر سلبًا على العملية التعليمية.
كما دعت الإدارات المدرسية أولياء الأمور إلى تعزيز التعاون المشترك من أجل مصلحة أبنائهم، في إطار حرصها على صحة الطلبة وتهيئة بيئة تعليمية آمنة ومحفزة على التركيز والتعلم.
وأوضحت الإدارات أن بعض هذه المنتجات، وخاصة الحلويات ذات الألوان الصناعية وأنواع البطاطس المحتوية على أصباغ وملونات، بالإضافة إلى المشروبات الغازية الملونة، تشكل مصدر قلق صحي وتربوي، خاصة مع التحذيرات المدونة على عبواتها التي تشير إلى احتمال تأثيرها على نشاط الأطفال وقدرتهم على التركيز داخل الصفوف الدراسية.
وأكدت أن التغذية غير السليمة تعد من العوامل المؤثرة بشكل مباشر في سلوكيات الطلبة اليومية، حيث قد تسهم في زيادة فرط الحركة وتشتت الانتباه وضعف التركيز، مما ينعكس سلبًا على سير العملية التعليمية ويعيق قدرة الطلبة على التعلم والاستيعاب بالشكل الأمثل.
وأشارت إلى أن الانتباه إلى تفاصيل بسيطة مثل نوعية الوجبات اليومية يمكن أن يسهم في الحد من بعض السلوكيات السلبية ودعم استقرار الطلبة نفسيًا وتعليميًا.
ووجهت المدارس نداءً جاداً إلى أولياء الأمور، دعتهم فيه إلى تفتيش حقائب أبنائهم بشكل يومي، واختيار وجبات صحية ومتوازنة تعزز نشاطهم وتركيزهم، مع التأكيد على ضرورة منع إرسال الحلويات والمشروبات الغازية والمأكولات الملونة إلى المدرسة، إلى جانب توعية الأبناء بعدم شراء أو بيع هذه المنتجات بين زملائهم داخل الحرم المدرسي.
وشددت الإدارات على أن الأبناء أمانة في أعناق الجميع، وأن المدرسة لا ترضى لهم إلا ما ترتضيه لأبنائها، مؤكدة أن دعم أولياء الأمور وتعاونهم يمثلان ركيزة أساسية في بناء بيئة مدرسية صحية وآمنة، تسهم في تنمية قدرات الطلبة وتعزيز فرص نجاحهم الأكاديمي بما يخدم مستقبلهم ويحقق المصلحة الفضلى لهم.

