شنت الشرطة الألمانية، اليوم الثلاثاء، حملة أمنية موسعة تستهدف خلية يمينية متطرفة تُعرف باسم “الموجة الأخيرة للدفاع”، حيث يُشتبه في تورطها في التخطيط لتنفيذ هجمات ضد المهاجرين والمعارضين السياسيين، وتأتي هذه الحملة في إطار جهود السلطات لمكافحة التهديدات الأمنية المتزايدة التي تواجهها البلاد في السنوات الأخيرة.

وأفاد مكتب المدعي العام الاتحادي في كارلسروه بأن قوات الأمن قامت بتفتيش عدد من العقارات المرتبطة بعشرة مشتبه بهم، من بينهم قيادي بارز في التنظيم، حيث يُعتقد أنهم انضموا إلى الجماعة خلال الفترة بين أبريل وديسمبر 2024، ويواجه هؤلاء اتهامات بالانتماء إلى منظمة إرهابية داخلية.

تحركات أمنية مستمرة لضبط المتطرفين في ألمانيا

تأتي هذه المداهمات في إطار حملة أوسع بدأت في مايو الماضي، حين ألقت السلطات القبض على خمسة مراهقين في عدة ولايات ألمانية، للاشتباه في تخطيطهم لشن هجمات عنيفة تستهدف مهاجرين، وبحسب التحقيقات، تتبنى الجماعة أفكارًا متطرفة، إذ ترى نفسها مدافعة عن “الأمة الألمانية”، وتسعى إلى تقويض النظام الديمقراطي عبر تنفيذ أعمال عنف، مع تركيز خاص على استهداف المهاجرين والخصوم السياسيين.

اتهامات خطيرة أمام القضاء

وكشف الادعاء أن ثمانية مشتبه بهم، من بينهم المقبوض عليهم سابقًا، مثلوا أمام المحكمة في هامبورغ في وقت سابق من الشهر الجاري، ويواجهون تهماً تتعلق بالشروع في القتل، والتآمر لارتكاب جرائم قتل، وإلحاق أذى جسدي جسيم، وتشير التحقيقات إلى تورطهم في التخطيط وتنفيذ هجمات حرق متعمد وتفجيرات استهدفت منازل طالبي اللجوء ومقار مرتبطة بجماعات يسارية.

مداهمات دون اعتقالات جديدة

وأوضح الادعاء أن حملة الثلاثاء شملت عدة ولايات، بينها مكلنبورغ-فوربومرن، وشمال الراين-وستفاليا، وساكسونيا، وساكسونيا-أنهالت، وشليسفيغ-هولشتاين، دون تسجيل أي اعتقالات جديدة حتى الآن، وفي سياق متصل، يُجرى التحقيق مع مشتبهين آخرين بتهم تتعلق بإلحاق أذى جسدي خطير، على خلفية اعتداءات استهدفت أشخاصًا يُشتبه في تورطهم بقضايا تحرش بالأطفال.

تصاعد تهديد اليمين المتطرف

وتسلط هذه التطورات الضوء على تصاعد نشاط الجماعات اليمينية المتطرفة في ألمانيا، وسط تحذيرات أمنية متكررة من تنامي خطر الإرهاب الداخلي، خاصة مع استهداف فئات بعينها داخل المجتمع.