التقى مساعد الأمين العام للتجارة الداخلية في وزارة الصناعة والتجارة والتموين، قصي بني مصطفى، برئيس جمعية ائتلاف مربي الأبقار التعاونية الزراعية المهندس ليث الحاج، وذلك لمناقشة التحديات التي يواجهها قطاع مربي الأبقار الحلوب في المملكة، خاصة في ظل التطورات الأمنية في المنطقة وتأثيرها على سلاسل التوريد.

وحضر اللقاء مدير إدارة المخزون في وزارة الصناعة والتجارة والتموين المهندس عبدالله المناصير، وأمين سر الجمعية ماجد عليان، وعضو الجمعية كفاح العمايره حيث أشار الحاج إلى أن قطاع مربي الأبقار الحلوب يواجه أزمة حقيقية نتيجة اضطراب سلاسل التوريد وتأخر وصول شحنات الأعلاف وارتفاع أسعارها بشكل غير مسبوق، موضحًا أن سعر الذرة ارتفع من 220 إلى 270 دينارًا للطن، بالإضافة إلى احتكارها من قبل بعض التجار.

كما أضاف أن قطاع الأبقار الحلوب يعد أحد الركائز الأساسية للأمن الغذائي الوطني، حيث تعتمد عليه صناعة الألبان في المملكة بشكل رئيسي، ويزوّد السوق المحلي بالحليب الطازج يوميًا، وأوضح أن تكلفة الأعلاف تشكل نحو 70% من تكلفة إنتاج الحليب، مما يجعل أي نقص في توفرها أو ارتفاع أسعارها يشكل عبئًا كبيرًا على المربين.

وحذّر الحاج من أن استمرار الأزمة دون تدخل سريع قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج الحليب المحلي وارتفاع أسعاره في السوق، مما سينعكس على توفر منتجات الألبان واستقرار أسعارها للمواطنين، وطالب بتوفير المخزون الاستراتيجي من الأعلاف لمربي الأبقار الحلوب، وإتاحة مادتي الشعير والذرة بأسعار مدعومة خلال فترة الأزمة، مشيرًا إلى وجود نقص يقدّر بنحو 15 ألف طن من الأعلاف، بمعدل 7.5 آلاف طن شهريًا، وذلك لحين وصول أول باخرة ذرة متوقعة في منتصف شهر مايو المقبل.

من جهته، أكد بني مصطفى أن المملكة تمتلك مخزونًا استراتيجيًا آمناً من مادة الشعير يكفي لفترات مريحة، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة تتابع بشكل يومي مستويات المخزون وحركة الأسواق لضمان استقرار الإمدادات في السوق المحلي، وأوضح أنه سيتم دراسة إمكانية تزويد مربي الأبقار بمادة الشعير كبديل عن الذرة إلى حين وصول بواخر الذرة منتصف مايو المقبل، لافتًا إلى أنه سيتم رفع محضر الاجتماع إلى وزير الصناعة والتجارة لاتخاذ القرار المناسب في أقرب وقت.

بدوره، أكد المناصير توفر مخزون استراتيجي من الشعير، مشيرًا إلى أنه في حال إقرار صرفه لمربي الأبقار فسيتم ذلك استنادًا إلى كرت الأعلاف المعتمد من وزارة الزراعة.