أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية بأن منفذ الهجوم على كنيس يهودي في ميشيجان فقد أفرادًا من عائلته في غارة جوية إسرائيلية في لبنان، مما يسلط الضوء على تداعيات الصراع في المنطقة وتأثيره على الأمن الداخلي في الولايات المتحدة.

وأعلن مسئولون في إنفاذ القانون يوم الجمعة أن الرجل الذي اقتحم الكنيس بشاحنته يوم الخميس قُتل خلال تبادل لإطلاق النار مع حراس الأمن بعد أن علقت سيارته في ممر أثناء الهجوم.

وأوضحت جينيفر رونيان، الوكيلة الخاصة المسؤولة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي في ديترويت، في مؤتمر صحفي مساء الجمعة، أن السيارة كانت محملة بالألعاب النارية، ويبدو أن محركها اشتعلت فيه النيران خلال تبادل إطلاق النار.

وأشارت الصحيفة إلى أن المهاجم، الذي حددته السلطات الفيدرالية باسم أيمن محمد غزالي، هو مواطن أمريكي متجنس يبلغ من العمر 41 عامًا، وُلد في لبنان ويعيش في ديربورن هايتس بولاية ميشيجان، وهي بلدة تضم جالية مسلمة كبيرة، وتبعد حوالي 20 دقيقة عن الكنيس في بلدة ويست بلومفيلد، حيث تقع كلتا البلدتين في ضواحي ديترويت.

وذكر مسئول لبناني أنه فقد غزالي أربعة من أقاربه في غارة جوية في لبنان الأسبوع الماضي، حيث أقيمت مراسم تأبين لأفراد عائلته في مسجد بديربورن هايتس يوم الأحد، وفقًا لإمام المسجد حسن قزويني من المعهد الإسلامي الأمريكي.

وأوضح قزويني أنه أدار مراسم التأبين لكنه لم يعرف غزالي شخصيًا، في حين أكدت رونيان أن المهاجم “ليس لديه سجل جنائي ولا أسلحة مرخصة”، ولم يكن موضوعًا لتحقيق من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي، رافضةً التكهن بدوافعه المحتملة، حيث جلس في سيارته المتوقفة خارج معبد إسرائيل لمدة ساعتين تقريبًا قبل أن يقتحم المبنى.

وقالت المتحدثة إنه كان لا يزال داخل السيارة عندما تبادل إطلاق النار مع اثنين على الأقل من رجال الأمن، مضيفةً أن غزالي أصيب برصاصة في رأسه خلال تبادل إطلاق النار، ولم يُقتل أي شخص آخر، وتم إجلاء نحو 140 طالبًا ومعلميهم من المبنى دون إصابات.

ومن المتوقع أن يتعافى أحد رجال الأمن الذي أصيب بعد أن صدمته السيارة، كما نُقل أكثر من 60 شرطيًا إلى المستشفى لتلقي العلاج من استنشاق الدخان الناتج عن احتراق الشاحنة، وفقًا لما ذكره قائد شرطة مقاطعة أوكلاند، مايكل بوشارد، الذي يقود التحقيق المحلي، وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الحادثة أثارت مخاوف اليهود في ميشيجان وعموم الولايات المتحدة.

كما ذكر مسئول لبناني، طلب عدم الكشف عن هويته خوفًا من الانتقام، أن شقيق غزالي، إبراهيم، وطفليه، بالإضافة إلى شقيق آخر، قاسم، قُتلوا في غارة استهدفت مبناهم المكون من ثلاثة طوابق، مضيفًا أن زوجة إبراهيم أصيبت بجروح خطيرة وهي تتلقى العلاج في المستشفى.