في سياق الانتخابات الفرعية المرتقبة في مانشستر الكبرى، اتهم كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، مرشح حزب الإصلاح ماثيو جودوين باتباع سياسة “التفرقة السامة” بعد إصراره على موقفه الذي ينفي اعتبار المولودين في المملكة المتحدة من خلفيات عرقية أقلية بريطانيين بالضرورة، حيث اعتبر ستارمر أن هذه التصريحات تسعى إلى زرع الفتنة في جورتون ودينتون ودعا الناخبين إلى توحيد صفوفهم خلف مرشح حزب العمال لوقف تقدم حزب نايجل فاراج.

شخصيات عمالية تحذر من تقدم حزب الإصلاح

وحذرت شخصيات بارزة في حزب العمال من ضرورة أن يُقدّم الحزب نفسه سريعًا كخيار “إيقاف الإصلاح”، حيث أقروا بأنهم تأخروا في الاستفادة من التصويت التكتيكي في الانتخابات الفرعية الأخيرة في كايرفيلي والتي فاز بها حزب بلايد سيمرو.

ويستعد حزب الخضر، الذي جاء ثالثًا في دائرة جورتون ودينتون في الانتخابات العامة، لخوض معركة شرسة للفوز في الانتخابات المقبلة، حيث أكد مسئولو الحزب أن لديهم فرصة حقيقية بعد منع آندي بورنهام من الترشح عن حزب العمال.

لكن ستارمر، الذي كان في طريقه إلى الصين، قال للصحفيين: “لا يوجد سوى حزب واحد قادر على إيقاف حزب الإصلاح، وهو حزب العمال”، حيث أضاف أن الانتخابات الفرعية ستدور حول قيم حزب العمال التي تتمحور حول توفير سبل العيش الكريم وسجل الإنجازات في هذه الدائرة مقارنةً بحزب الإصلاح

كما أضاف: “يمكنكم أن تروا من مرشحهم السياسة التي سيتبنونها في هذه الدائرة الانتخابية: سياسة التفرقة، التفرقة السامة، تمزيق الناس، هذا ليس ما تمثله هذه الدائرة، ولا ما تمثله مانشستر، لذا فهذه منافسة مباشرة بين حزب العمال وحزب الإصلاح”

انتقادات لمرشح الإصلاح بسبب رفضه التراجع عن تصريح

ووُجهت انتقادات لجودوين، الذي قُدِّم يوم الثلاثاء كمرشح الحزب في هذه الدائرة الانتخابية المتنوعة ديموغرافيًا في جنوب شرق مانشستر، بسبب تصريحه الأخير بأن الأشخاص من أصول أفريقية أو آسيوية أو غيرها من أصول المهاجرين ليسوا بالضرورة بريطانيين.

وأكد ستارمر أنه تحدث مع بورنهام يوم الاثنين بعد عطلة نهاية أسبوع حادة، حيث منع رئيس الوزراء وحلفاؤه عمدة مانشستر الكبرى من الترشح، بحجة تكلفة إجراء انتخابات فرعية لاحقة، لكنهم في الحقيقة كانوا يسعون لتجنب أي تحدٍّ محتمل على زعامة الحزب.

ونفى ستارمر أن يكون بورنهام قد أُبلغ مسبقًا بأنه لن يُقبل كمرشح عن دائرة جورتون إذا قرر الترشح، حيث أضاف رئيس الوزراء: “لا، لم يُبلغ”