تستعد مجموعة من المستثمرين من الولايات المتحدة ودول أخرى، بما في ذلك مديرو صناديق التحوط ومستثمرون في قطاع الطاقة، للقيام بزيارات إلى فنزويلا خلال الأسابيع المقبلة، حيث يأملون في لقاء كبار المسؤولين السياسيين وقادة الأعمال لاستكشاف فرص استثمارية في البلاد، وفقًا لما ذكره منظمو الزيارات وبعض المشاركين.

تتضمن هذه الزيارات ثلاث رحلات منظمة من قبل مجموعات استشارية مختلفة، منها شركة «ترانس-ناشونال ريسيرش» ومقرها ولاية نيوجيرسي، وشركة «أورينوكو ريسيرش» الاستشارية ومقرها كاراكاس، بالإضافة إلى جهود مماثلة لشركة «سيجنوم جلوبال أدفايزرز»، كما أفاد مصدر من المستثمرين ومؤسسي تلك الشركات، وفقًا لما نقلته وسائل إعلام أمريكية.

تزايد اهتمام المستثمرين بفنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم وتدين بأكثر من 100 مليار دولار تحتاج إلى إعادة هيكلة، جاء بعد إلقاء الولايات المتحدة القبض على الرئيس السابق نيكولاس مادورو في يناير، كما أن الاتفاق بين واشنطن وكاراكاس على إعادة العلاقات الدبلوماسية يمثل خطوة نحو إعادة الانخراط مع اقتصاد كان يومًا من أكثر اقتصادات أمريكا اللاتينية ازدهارًا.

أشار جيسي كول، رئيس شركة «سكاي دروب كابيتال» الذي يعتزم المشاركة في إحدى الرحلات الاستثمارية، إلى أن الفرص في فنزويلا تشبه نابضًا مضغوطًا جاهزًا للانطلاق، حيث قد تكون البلاد جذابة للاستثمار في قطاعات الطاقة والتمويل والتكنولوجيا.

كول، الذي أنشأ منشأة صناعية في فنزويلا عام 1998، غادر البلاد في 2011 بعد موجة تأميم الصناعات الرئيسية خلال حكم الرئيس السابق هوغو تشافيز، وهو ما دفع العديد من المستثمرين الأجانب إلى مغادرة البلاد، لكنه يرى الآن أن الأوضاع تتحسن بسرعة، موضحًا أنه يتلقى اهتمامًا من مكاتب إدارة ثروات عائلات ثرية وأفراد ذوي ثروات كبيرة، بالإضافة إلى مجموعات استثمار مباشر تسعى لضخ استثمارات تتراوح بين 25 مليون دولار و100 مليون دولار لكل جهة.

من المقرر تنظيم رحلة استثمارية في 16 و17 مارس بواسطة شركة «ترانس-ناشونال ريسيرش»، وفقًا لمصدر مطلع على الترتيبات، حيث تتخصص الشركة في مساعدة المستثمرين على بناء علاقات في ما يُعرف بالأسواق الحدودية، كما أكد مارك زييبفات، رئيس الشركة ومدير الأبحاث فيها، تنظيم الرحلة لكنه امتنع عن تأكيد موعدها الدقيق أو جدول أعمالها.

أيضًا، تنظم شركة «أورينوكو ريسيرش» رحلة أخرى في أبريل، بحسب مؤسسها إلياس فيرير، حيث أوضح أن مسؤولين فنزويليين رفيعي المستوى سيشاركون في اجتماعات خاصة مع المستثمرين، ويتوقع أن يشارك في هذه الاجتماعات عدد كبير من حاملي السندات الراغبين في جمع المعلومات وتبادل الأفكار بشأن إعادة هيكلة ديون البلاد، إلى جانب مستثمرين في قطاعات النفط والعقارات.

في الوقت نفسه، تنظم شركة «سيجنوم جلوبال أدفايزرز» مؤتمرًا يستمر يومين في فنزويلا بين 22 و24 مارس، حيث يشارك فيه 55 شخصًا، وأوضح تشارلز مايرز، رئيس ومؤسس الشركة، أن فنزويلا تتمتع بعدة مزايا كبيرة، منها احتياطيات الطاقة والدعم الأمريكي، حيث أن نحو نصف المشاركين في المؤتمر من مديري الأصول وصناديق التحوط، وكثير منهم يمتلكون أو اشتروا مؤخرًا ديونًا صادرة عن الحكومة الفنزويلية أو شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه»، وكلاهما متعثر عن السداد منذ عام 2017.