في تطور بارز على الساحة الدولية، أسفر الهجوم المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران عن مقتل المرشد الأعلى للبلاد، آية الله علي خامنئي، الذي لعب دورًا محوريًا في تشكيل ملامح الجمهورية الإسلامية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل البلاد واستقرار المنطقة، وفقًا لصحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

ردت طهران على هذا الهجوم بإطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية في مختلف الاتجاهات، مما يعكس تصاعد التوترات في الشرق الأوسط الذي يبدو أنه ينزلق إلى فترة من الاضطراب غير المسبوق.

وسط هذه الأحداث، يخرج الشعب الإيراني إلى الشوارع مطالبًا بحقوقه وتغيير النظام منذ ديسمبر، حيث واجهوا اعتقالات جماعية ووعودًا من إدارة ترامب بأن “المساعدة قادمة”.

ومع ذلك، يزداد غموض وخطورة مستقبلهم، كما تشير الصحيفة.

قال ترامب للإيرانيين يوم السبت «لقد حانت ساعة حريتكم.. عندما ننتهي، تولّوا زمام الحكم. ستكون لكم وحدكم. وربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال قادمة».

لكن أحد أكبر مخاوف مختلف أطياف المعارضة الإيرانية هو أن اغتيال خامنئي لن يغير النظام، رغم تصريحات ترامب بأن مقتل المرشد الأعلى يمثل “الفرصة الأكبر للشعب الإيراني لاستعادة بلاده”، حيث تجري بالفعل عملية اختيار خليفته، مما يثير القلق من أن السلطة الحقيقية قد تكون في أيدي المجلس الأعلى للأمن القومي وشبكة الحرس الثوري.

وهكذا، فإن هذه العملية المشتركة، عند انتهائها، قد تترك نظامًا مُنهكًا وجريحًا لكنه لا يزال صامدًا، يتوق للانتقام في عقر داره، مما يزيد من قلق الشعب الإيراني خشية أن يجرؤ على الاستجابة لدعوة ترامب.

وفي سياق متصل، تراجعت حركة الاحتجاجات في ظل حملة القمع الدموية، ولم يظهر قائد واضح أو بديل، رغم مطالب بعض المتظاهرين بعودة رضا بهلوي، نجل الشاه الأخير، الذي أُطيح به في ثورة 1979 التي أفضت إلى قيام الجمهورية الإسلامية الحالية.