أفادت وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية، نقلاً عن مصادر في قرية دوما بالضفة الغربية المحتلة ووزارة الشؤون الدينية التابعة للسلطة الفلسطينية، بأن مستوطنين إسرائيليين أقدموا على إشعال النيران في مسجد قرب مدينة نابلس اليوم الخميس، حيث قاموا أيضًا بكتابة اسم كنيس يهودي على جدرانه مما يسلط الضوء على تصاعد التوترات في المنطقة وتأثيرها على العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية.

 

وأشارت وزارة الشؤون الدينية إلى أن هذا الهجوم يعد جزءًا من تصعيد ممنهج يستهدف المساجد، حيث تمكن متطوعو الدفاع المدني الفلسطيني من السيطرة على الحريق في الساعات الأولى من صباح اليوم.

 

الاعتداء على المساجد نهج مستمر

وأوضحت وزارة الشؤون الدينية الفلسطينية أن مسجدًا آخر في قرية بمنطقة نابلس تعرض للإحراق الشهر الماضي، بينما تم تسجيل 45 حالة اعتداء أو تخريب للمساجد خلال عام 2025 مما يعكس حالة من القلق المتزايد بين السكان الفلسطينيين.

 

وتعد دوما من بين مجموعة من القرى التي تقع تحت السيطرة العسكرية والمدنية للاحتلال الإسرائيلي، حيث يواجه السكان الفلسطينيون تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين، ولم يصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أي تعليق فوري على الاستفسارات المتعلقة بالحريق.

 

وذكرت أسوشيتدبرس أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية سجل مقتل 18 فلسطينيًا على يد جيش الاحتلال أو المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية العام الجاري.

 

إدانة أوروبية لعنف المستوطنين فى الضفة الغربية

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أشار الاتحاد الأوروبي إلى أن مستوى عنف المستوطنين في الضفة الغربية غير مقبول، حيث أوضح المتحدث باسم الاتحاد في بيان له أنه منذ 28 فبراير، قُتل ستة فلسطينيين نتيجة هجمات شنها مستوطنون، بالإضافة إلى تعرض العديد من التجمعات السكانية لهجمات أدت إلى تدمير الممتلكات وتهجير الأشخاص من منازلهم.

 

ودعا الاتحاد الأوروبي السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لمنع وقوع مزيد من الهجمات ضد المدنيين الفلسطينيين وضمان المساءلة عن هذه الأفعال، كما أشار إلى أن الإفلات من العقاب في مثل هذه الحالات قد يؤدي إلى تفاقم العنف، وحث الحكومة الإسرائيلية على الالتزام بواجباتها بموجب القانون الدولي لحماية السكان الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.