شهد المسجد الأقصى المبارك اليوم الاثنين اقتحام عشرات المستوطنين، حيث قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتوفير الحماية لهم، مما يبرز التوترات المستمرة في المنطقة وتأثيرها على الوضع الأمني والسياسي في القدس المحتلة.

وأكدت محافظة القدس أن 84 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى وأدوا طقوسا تلمودية واستفزازية في باحاته، مما يعكس تصاعد الانتهاكات في هذا الموقع المقدس تحت إشراف قوات الاحتلال.

تحذيرات من قانون إعدام الأسرى

في سياق آخر، أشار نادي الأسير الفلسطيني إلى ما تداولته وسائل الإعلام الإسرائيلية حول التحضيرات لتنفيذ ما يُعرف بقانون “إعدام الأسرى”، وهو ما يعتبر تمهيدا لدخول مرحلة خطيرة تتمثل في الإقرار القريب لهذا القانون، في ظل استمرار التواطؤ والعجز الممنهج تجاه مصير آلاف الأسرى.

وأوضح النادي في بيان له أن قانون إعدام الأسرى يمثل ذروة الإبادة المستمرة بحق الأسرى، حيث يتم تحويل السجون إلى ساحات مفتوحة لممارسة التعذيب والتجويع، مما يؤدي إلى قتل المزيد منهم عبر سياسات الإعدام البطيء، مشيرا إلى أن استمرار الجهود لتشريع هذا القانون يعكس مستوى غير مسبوق من التوحش.

شهادات على الإعدامات في غزة

كما أوضح النادي أن ما تم الإعلان عنه بشأن آلية تنفيذ قانون الإعدام لا يعدو كونه خطوة إضافية لترسيخ جريمة قائمة وممارسة منذ عقود، من خلال شرعنتها عبر القوانين والتشريعات والأوامر العسكرية، لافتا إلى أن جثامين الشهداء التي تم تسليمها بعد اتفاق وقف إطلاق النار تشكل شهادات حية على عمليات إعدام نُفذت بحق المئات في قطاع غزة، بينهم معتقلون.

وأكد نادي الأسير أن دولة الاحتلال تواصل تجاوز النظام الحقوقي الدولي بشكل ممنهج، وتتصرف ككيان فوق القانون وخارج نطاق المساءلة، وهو ما تجلى في جريمة الإبادة الجماعية، التي أظهرت عجز المجتمع الدولي وتواطؤه مع منظومة الاستعمار والقتل، مضيفا أن وحشية الاحتلال بلغت مستوى تعجز معه المفاهيم الحقوقية عن توصيفها، حيث لم تكتفِ دولة الاحتلال بقتل عشرات الأسرى والمعتقلين منذ اندلاع جريمة الإبادة، بل تسعى اليوم إلى ترسيخ جريمة الإعدام عبر تشريع قانون خاص بها.

وشدد النادي على أن وصول المسار التشريعي لقانون إعدام الأسرى إلى مرحلة القراءة الأولى في الكنيست لم يكن مفاجئا، في ظل حالة التوحش غير المسبوقة التي تمارسها منظومة الاحتلال، والتي تجعل السجون أحد ميادين الإبادة الممتدة من غزة إلى مختلف أماكن الاحتجاز.