تعرض مزارعون فلسطينيون اليوم الأحد لاعتداء من قبل مستوطنين خلال عملهم في أراضيهم الزراعية بمنطقة سهل موفيه في الأغوار الشمالية بالضفة الغربية حيث أظهرت الحادثة تصاعد التوترات في المنطقة وتأثيرها على الوضع الأمني والإنساني للفلسطينيين.

رش غاز الفلفل أثناء العمل الزراعي

وقال مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات في تصريح صحفي إن مجموعة من المستوطنين هاجمت المواطنين أثناء قيامهم بزراعة أراضيهم وأقدمت على رشهم بغاز الفلفل مما يعكس تصعيداً في اعتداءات المستوطنين على المزارعين.

وأوضح بشارات أن قوات الاحتلال حضرت إلى الموقع وتدخلت لحماية المستوطنين قبل أن تقوم باحتجاز الشقيقين حسين ومحمد يوسف بشارات مما يثير التساؤلات حول دور القوات في حماية المدنيين الفلسطينيين.

وأظهرت إحصاءات رسمية إسرائيلية ارتفاعاً لافتاً في جرائم المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية مسجلة زيادة بنسبة 25 % خلال عام 2025 بحسب صحيفة “هآرتس” مما يعكس تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ويقطن في الضفة الغربية قرابة 750 ألف مستوطن إسرائيلي بينهم نحو 250 ألفاً شرق القدس وسط تصاعد اعتداءاتهم اليومية الهادفة إلى تضييق الخناق على الفلسطينيين ودفعهم إلى الرحيل القسري مما يفاقم من معاناة السكان المحليين.

وشهدت الضفة الغربية خلال عام 2025 نحو 23,827 اعتداءً نفذها الجيش والمستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم ما أدى إلى استشهاد 14 فلسطينياً وتسببت اعتداءات المستوطنين في تهجير 13 تجمعاً بدويًا منذ مطلع العام الماضي تضم 197 عائلة وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مما يسلط الضوء على الأبعاد الإنسانية لهذه الاعتداءات.