قال رئيس لجنة العمل والتنمية والسكان النيابية النائب أندريه حواري إن اللجنة تعكف على دراسة مشروع قانون الضمان الاجتماعي بجدية واهتمام حيث تنطلق القراءة الأولية للقانون من ضرورة تحقيق التوازن بين حماية حقوق المشتركين وضمان استدامة المؤسسة بما يخدم مصالح جميع الأطراف وأكد الحواري خلال الاجتماع الذي عقد اليوم بحضور رئيس مجلس إدارة الضمان ووزير العمل خالد البكار ووزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات ومدير عام الضمان جاد الله الخلايلة وعدد من المسؤولين أن اللجنة ستعمل على دراسة جميع بنود مشروع القانون بشكل معمق بالتعاون مع الجهات المعنية والخبراء والمختصين لضمان توافق التعديلات المقترحة مع متطلبات المرحلة الاقتصادية والاجتماعية مع الحفاظ على حقوق العاملين والمتقاعدين.

أضاف حواري أن العمل النيابية تهتم بحماية المشتركين وتطبيق التعديلات بشكل عادل مع تحقيق التوازن والاستدامة المالية للضمان الاجتماعي وأشار إلى أن الضمان الاجتماعي يمثل أحد الركائز الأساسية لمنظومة الحماية الاجتماعية في الأردن مما يستدعي التعامل مع أي تعديلات تشريعية بروح المسؤولية الوطنية لتعزيز الثقة بالمؤسسة وضمان استدامة خدماتها للأجيال الحالية والمستقبلية.

وأكد أن اللجنة ستأخذ بعين الاعتبار الآراء والملاحظات المطروحة من المعنيين وأصحاب العلاقة للوصول إلى صيغة تشريعية متوازنة تحقق العدالة للمشتركين وتحافظ على متانة النظام التأميني واستقراره.

أوضح حواري أن الخطة التي أعلنتها اللجنة مؤخراً تستند إلى مجموعة من الأهداف التي تهدف إلى تحسين التشريعات مع التأكيد على عدم الاستعجال قبل فهم مشروع القانون والغاية من التعديلات التي تهدف إلى خلق معادلة توازن بمشاركة جميع الأطراف المعنية في الحوار لتحقيق فهم مشترك لمضامين المشروع.

شدد حواري على أن العمل النيابية تواجه مسؤولية ومصلحة وطنية تجعل مشروع القانون من أهم مشاريع القوانين لأنه يمس حياة كل مواطن أردني.

كما طرح النواب الحضور مجموعة من التساؤلات والاستفسارات بهدف إزالة أي غموض حول مستقبل مشروع القانون مؤكدين على أهمية توضيح الجوانب الفنية المرتبطة بأي تعديل أو تقديم أي مقترح بما يضمن الفهم الدقيق والصحيح ويحقق العدالة للمشتركين ويحافظ على ديمومة واستدامة أموال الضمان مع ضرورة أن تتماشى التعديلات مع متطلبات الحماية الاجتماعية ومصالح الدولة العليا.

بدوره قال البكار إن مشروع القانون يأتي استكمالاً للحوار الوطني الذي تم مع عدد من أصحاب العلاقة مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على إنفاذ قانون الضمان الاجتماعي حيث تنص المادة 18 على ضرورة إجراء دراسة اكتوارية كل ثلاث سنوات من جهة متخصصة ومعتمدة عالمياً.

أضاف أن الدراسة لم يتم الإعلان عنها إلا بعد التوافق بين جميع الخبراء والمعنيين على فرضياتها التي تتضمن عددًا كبيرًا من المتغيرات وأشار إلى أن المتغير الأهم في الدراسة هو متغير السكان بالإضافة إلى العديد من العوامل المعتمدة على الرياضيات والاقتصاد.

من جانبه قال العودات إن الحكومة تقدر الآراء والمقترحات حول بعض مواد المشروع في جميع الجوانب وأن فتح باب الحوار البناء يخدم مصلحة الضمان الاجتماعي ومصلحة كل مواطن أردني لافتاً إلى أن 80% من مواد مشروع القانون تهدف إلى تعزيز الحوكمة وإدارة مؤسسة الضمان وإسقاط نظام البنك المركزي عليه لتحقيق أعلى مستويات الحوكمة.

وأشار إلى أن الهدف هو الحفاظ على استقرار واستدامة أموال الضمان لتجنب الوصول إلى مرحلة حرجة موضحاً أن مشروع القانون هو الآن بعهدة المجلس.

بدوره أكد الخلايلة أن تعديلات مشروع القانون تهدف إلى تعزيز استدامة المنظومة المالية بما يضمن قدرتها على الاستمرار في توفير الحماية الاجتماعية للمشتركين والمتقاعدين على المدى البعيد موضحاً أن التعديلات المقترحة جاءت بعد دراسات اكتوارية وفنية معمقة لتعزيز المتانة المالية والحفاظ على حقوق المشتركين.