تواجه كولومبيا أزمة إنسانية جديدة بعد أن أسفرت الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة عن وفاة 22 شخصًا على الأقل، حيث تتزايد المخاوف من تأثير هذه الكارثة الطبيعية على المجتمعات المحلية والاقتصاد الوطني، مما يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها البلاد في ظل التغيرات المناخية المتزايدة.
وذكرت صحيفة لوفيجارو الفرنسية أن مقاطعتي قرطبة وسوكرى الشماليتين وحدهما سجلت 14 حالة وفاة، فيما تضرر ما لا يقل عن 9000 أسرة نتيجة هذه الفيضانات، التي تُعزى إلى ظاهرة جوية غير مألوفة أدت إلى زيادة هطول الأمطار بشكل كبير.
في المناطق المتضررة، التي تُعتبر مثالية لتربية الماشية، يبذل السكان جهودًا كبيرة لإنقاذ ممتلكاتهم باستخدام الزوارق السريعة والقوارب البدائية، حيث بلغ منسوب المياه مستوى الخصر في بعض الأماكن.
وكانت السلطات الكولومبية قد أعلنت أول أمس الأحد عن وقوع 13 حالة وفاة على الأقل في مناطق متفرقة من البلاد خلال الأسبوع الماضي نتيجة الأمطار الغزيرة، مما يعكس حجم الكارثة التي تعاني منها البلاد.
ووفقًا للمعهد الوطني للهيدرولوجيا والأرصاد الجوية والدراسات البيئية (Ideam)، فإن كتلة هوائية باردة قادمة من شمال القارة الأمريكية إلى منطقة البحر الكاريبي الكولومبية ساهمت في زيادة هطول الأمطار بأكثر من 64% في شهر يناير الماضي مقارنة بالمعدل الطبيعي، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تحدث في سياق أزمة مناخية مستمرة.
يُذكر أن المعهد الوطني للهيدرولوجيا والأرصاد الجوية والدراسات البيئية في كولومبيا (IDEAM) هو وكالة حكومية تابعة لوزارة البيئة والتنمية المستدامة، ويتولى إنتاج وإدارة المعلومات العلمية والتقنية حول البيئة والمناخ والموارد المائية والتركيبة الإقليمية في كولومبيا، ويعد المرجع الرئيسي للتنبؤات الجوية.

