أدت الأمطار القياسية التي شهدتها تونس إلى وفاة أربعة أشخاص، مما تسبب في فيضانات عارمة أجبرت المدارس على تعليق الدراسة، لا سيما في العاصمة، حيث وصف مسؤولون الوضع بأنه صعب للغاية في بعض الولايات، مما يعكس تأثير الكارثة على الحياة اليومية للمواطنين.
كميات أمطار لم تُسجل منذ 1950
وفي هذا السياق، أوضح مدير التوقعات في المعهد الوطني للرصد الجوي عبد الرزاق رحال لوكالة فرانس برس، أنه تم تسجيل كميات استثنائية من الأمطار خلال يناير، خاصة في مناطق مثل المنستير (وسط شرق) ونابل (شمال شرق) وتونس الكبرى، مما يشير إلى أن تلك المناطق لم تشهد كميات مماثلة منذ عام 1950.
كما أشار المتحدث باسم الحماية المدنية خليل المشري إلى أن أربعة أشخاص لقوا مصرعهم في مدينة المكنين التابعة لولاية المنستير، في حين ذكر المدير الجهوي للحماية المدنية عبد الرؤوف مرواني، عبر إذاعة موزاييك إف إم المحلية، أن من بين الضحايا امرأة في العقد الخامس، جرفتها المياه.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي صور السيول الجارفة في الشوارع، حيث أظهرت تلك الصور عدداً كبيراً من السيارات العالقة، بينما ارتفع منسوب المياه حتى مستوى الأبواب، مما يعكس حجم الكارثة التي تعرضت لها المناطق المتضررة.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر في وزارة الدفاع، طلب عدم الكشف عن هويته، بأن الجيش، وهو عضو في لجنة مكافحة الكوارث الطبيعية، يشارك في عمليات الإنقاذ، مما يعكس الجهود المبذولة للتعامل مع تداعيات هذه الفيضانات.
استمرار الأمطار وتعليق الدراسة والجلسات
هذا ولم تتوقف الأمطار الغزيرة تقريباً منذ مساء الإثنين في العاصمة تونس ومناطق أخرى في الوسط الشرقي، حيث أعلنت الهيئة المحلية للمحامين عن تعليق الجلسات في محاكم تونس الكبرى بسبب الوضع، كما تم تعليق الدروس في مدارس العاصمة ومناطق أخرى، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام محلية عن السلطات، مما أدى إلى تضرر حركة النقل العام والخاص بشدة، لدرجة توقفها في بعض المناطق.

