تسبب الإعصار المدارى جيزانى في وفاة تسعة أشخاص على الأقل في جزيرة مدغشقر، حيث وصلت سرعة الرياح المصاحبة له إلى 195 كيلومترًا في الساعة، مما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات باللون الأحمر لمناطق عدة، مما يسلط الضوء على المخاطر الكبيرة التي تواجه البلاد التي تعاني من ضعف اقتصادي ويبلغ عدد سكانها 31 مليون نسمة.
تحذيرات الأرصاد والمخاطر المحتملة
أصدرت هيئة الأرصاد الجوية في مدغشقر تحذيرات شديدة بشأن الفيضانات والانهيارات الأرضية المحتملة مع تقدم الإعصار عبر البلاد، حيث أفاد المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث بأن تسعة أشخاص لقوا حتفهم نتيجة انهيار مبانٍ، كما أُصيب ما لا يقل عن 19 آخرين.
أضرار جسيمة في مدينة تواماسينا الساحلية
ضرب الإعصار اليابسة في مدينة تواماسينا الساحلية شرق البلاد، وهي الميناء الرئيسي للجزيرة، حيث أبلغ السكان عن أضرار جسيمة، وفقًا لما ذكرته وكالة أنباء أسوشيتد برس، وزار رئيس مدغشقر مايكل راندريانيرينا المدينة لتفقد الأضرار والالتقاء بالسكان، كما أظهرت مقاطع فيديو نُشرت على صفحة الرئاسة على موقع فيسبوك.
وصف أحد سكان تواماسينا، ويدعى ميشيل، المشهد بأنه دمار شامل، حيث اقتلعت الأسقف وانهارت الجدران وسقطت أعمدة الكهرباء، كما اقتلعت الأشجار من جذورها، مما يعكس حجم الكارثة التي حلت بالمنطقة.
حركة الإعصار وتراجع شدته
كان من المتوقع أن يتحرك جيزاني عبر مدغشقر من الشرق إلى الغرب اليوم، إلا أنه تراجع إلى عاصفة مدارية بسرعة رياح تقارب 110 كيلومترات في الساعة، وفقًا لهيئة الأرصاد الوطنية، وقد مرّت العاصفة على بعد نحو 100 كيلومتر شمال العاصمة أنتاناناريفو، التي تُعد من بين المناطق المشمولة بتحذير أحمر بسبب مخاطر الفيضانات المحتملة.
يأتي إعصار جيزاني بعد أقل من أسبوعين على إعصار “فيتيا” المداري، الذي أسفر عن مقتل 14 شخصًا في مدغشقر، وفقًا لوكالة إدارة المخاطر والكوارث.

