في حادث مأساوي شهدته منطقة نهر الأمازون في البرازيل، تحولت رحلة بحرية كانت تحمل 80 راكباً إلى كابوس مرعب بعد غرق عبارة انطلقت من مدينة ماناوس، مما أسفر عن وفاة شخصين، امرأة وطفلة لا تتجاوز الثلاث سنوات، بينما لا يزال الغواصون يواصلون جهودهم للبحث عن سبعة مفقودين في أعماق النهر المضطرب، وهو ما يسلط الضوء على المخاطر المرتبطة بالنقل البحري في هذه المنطقة الحيوية.

معجزة وسط الحطام

في خضم الفوضى وصراخ الركاب، برزت قصة مؤثرة حيث نجا رضيع مبتسر من موت محقق بفضل سرعة بديهة الركاب، إذ تم وضعه داخل ثلاجة محمولة لضمان طفوه فوق سطح الماء بعد غرق السفينة، ليتم انتشاله لاحقاً مع والدته، وهو ما وصفه الناجون بأنه معجزة في تلك الليلة الدامية، وفقاً لما ذكرته صحيفة إنفوباى الأرجنتينية.

إهمال خلف الكارثة

تشير التحقيقات الأولية إلى أن العنصر البشري قد يكون سبباً محتملاً للحادث، حيث وثقت شهادات الناجين توسلاتهم لقائد العبارة بتقليل السرعة نظراً لارتفاع الأمواج، وهي التحذيرات التي يبدو أنها لم تلقَ آذاناً صاغية، مما أدى إلى اعتقال القائد بتهمة القتل الخطأ، بينما دافعت الشركة المالكة للعبارة عن سلامة أوراقها الرسمية وحالة السفينة الفنية، مؤكدة تعاونها الكامل مع المحققين.

استنفار فرق الإنقاذ

تستمر عمليات البحث في نهر سوليمويس حيث يشارك 25 غواصاً وفريق من الدفاع المدني في عمليات المسح تحت الماء، ورغم مرور ساعات طويلة على الحادث، لا يزال الأهالي متمسكين بالأمل في العثور على المفقودين السبعة، في ظل تعاطف رسمي واسع من حاكم الولاية الذي وعد بتقديم الدعم الكامل لأسر الضحايا الذين شهدوا تحول رحلتهم الهادئة إلى مأساة ستبقى محفورة في ذاكرة الأمازون.