سادت حالة من الحزن والغضب في إيطاليا بعد الإعلان عن وفاة الطفل دومينيكو البالغ من العمر عامين ونصف داخل مستشفى مونالدي في نابولي حيث أثارت تفاصيل الوفاة استياءً واسعًا بسبب الكواليس المروعة التي كشفت عنها عائلته ومحاموهم بعد أن تلقى الطفل قلبًا محروقًا خلال عملية زراعة فاشلة نتيجة خطأ لوجستي جسيم.
رحلة القلب القاتلة
بدأت المأساة في ديسمبر الماضي عندما تم نقل قلب متبرع متوافق من مدينة بولزانو شمال إيطاليا إلى نابولي جنوبًا وبحسب التحقيقات، تم وضع القلب في حاوية غير مخصصة تحتوي على الثلج الجاف مما أدى إلى تجمد أنسجة القلب وتضررها بشدة أو ما وصفه الأطباء بالقلب المحروق من شدة البرودة ورغم حالة العضو التالفة، تمت زراعته في جسد دومينيكو مما أدخله في دوامة من التدهور الصحي انتهت بوفاته صباح السبت الماضي.
إهمال خلف القضبان
وفتحت النيابة العامة في بولزانو ونابولي تحقيقات موسعة بتهمة الإهمال الطبي الجسيم وأكد محامي العائلة أن الأم تلقت مكالمة النهاية بكلمة واحدة انتهى الأمر وسط تساؤلات مريرة كيف سُمح بزرع عضو تالف في جسد طفل وكيف فشل نظام النقل الطبي في حماية أمل الصغير في الحياة.
وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قد دخلت على خط الأزمة حيث تواصلت هاتفياً مع والدة الطفل للتعبير عن دعمها الكامل مؤكدة التزام الحكومة بالكشف عن المسؤولين عن هذا الإهمال الذي وصفه محامي العائلة بأنه خطأ غير مقبول.

