أعلن قائد قوات قسد/">سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدى، عن التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية يهدف إلى وقف إطلاق النار وضمان خصوصية المناطق الكردية، حيث يتضمن الاتفاق ترتيبات عسكرية وأمنية تهدف إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة وتسهيل دمج القوات العسكرية بشكل متسلسل.

وفي تصريحات لقناة “روناهي”، أوضح عبدي أن القوات الحكومية لن تدخل إلى أي قرية أو مدينة كردية، بل ستقتصر على مناطق تم تحديدها مسبقًا، مشيرًا إلى أن وجود قوات دمشق في مدينتي الحسكة والقامشلي سيكون مقتصرًا على الإشراف على عملية دمج القوات، داعيًا سكان تلك المناطق للاطمئنان.

كما أشار عبدي إلى أن قوى “الأسايش” ستتولى مسؤولية الأمن والاستقرار في المنطقة، بينما ستبقى قوات “قسد” منظمة على شكل ألوية عسكرية في منطقتي الجزيرة وكوباني، مؤكدًا أن أحد أهم بنود الاتفاق هو الحفاظ على خصوصية المناطق الكردية، حيث لن يطال التغيير المؤسسات التي أنشأها الشعب خلال الثورة.

وأوضح أن موظفي الإدارة الذاتية في المناطق الكردية سيستمرون في وظائفهم، مع دمجهم إداريًا في الوزارات التابعة للحكومة، وأعلن أن تنفيذ الاتفاق سيبدأ في الثاني من فبراير المقبل، متضمنًا رفع الحصار عن مدينة كوباني، حيث ستنطبق البنود المتفق عليها على منطقتي عفرين وسري كانيه.

كما أشار عبدي إلى استمرار التواصل مع الحكومة السورية لمعالجة ملف المختطفين والأسرى والمفقودين، وكشف أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد له تقديم ضمانات سياسية لهذا الاتفاق، مناشدًا الأهالي، وخاصة سكان الحسكة، بالعودة إلى منازلهم، معلنًا الانتقال إلى مرحلة جديدة من النضال.

وفي يوم الجمعة، أعلنت الحكومة السورية و”قسد” عن التوصل إلى اتفاق شامل يتضمن وقف إطلاق النار والتفاهم على عملية دمج القوات العسكرية ومؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، حيث أكد مصدر حكومي أن الاتفاق يشمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي.

كما يتضمن الاتفاق تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات “قسد”، بالإضافة إلى تشكيل لواء لقوات عين العرب ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب، ويشمل أيضًا دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.

وأكد المصدر الحكومي أن الهدف من الاتفاق هو توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون، وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية، وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد، مشيرًا إلى أن الدمج العسكري والأمني سيكون فرديًا ضمن الألوية، بحيث تتسلم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر، ولا يكون أي جزء من البلاد خارج سيطرتها.

وقد حظي الإعلان عن الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية و”قسد” بترحيب إقليمي ودولي واسع.