أعلن مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية عن عقده لقاءً وصفه بالبناء مع السفير الأمريكي توم باراك والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأمريكية في إقليم كردستان العراق، حيث أكد عبدي أهمية دعم الولايات المتحدة الأمريكية وضرورة العودة إلى الحوار والمفاوضات مع الحكومة السورية، مشيراً إلى أن هذه الجهود تمثل خطوة إيجابية نحو تحقيق اندماج حقيقي والحفاظ على وقف إطلاق النار الحالي.

وفي تغريدة له عبر موقع إكس، أشار عبدي إلى تلقيه مكالمة هاتفية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أعرب عن دعمه للجهود المبذولة لوقف إطلاق النار والعودة إلى مسار الحوار في سوريا، كما تناول الحديث تطبيق الاتفاقات السابقة بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية وضرورة حماية حقوق المكونات المختلفة.

اتفاق دمشق مع قسد

الأسبوع الماضي، وقع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقية لوقف إطلاق النار ودمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية، حيث نص الاتفاق على عدة بنود منها وقف إطلاق نار شامل وفوري على كافة الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية، بالتوازي مع انسحاب كافة التشكيلات العسكرية التابعة لقسد إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.

كما ينص الاتفاق على تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بشكل فوري، بما يشمل استلام كافة المؤسسات المدنية مع إصدار قرارات بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات التابعة للدولة، مع التزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي قسد والإدارة المدنية في المحافظتين، بالإضافة إلى دمج كافة المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن هيكل الدولة السورية.

ووفقاً للاتفاق، ستستلم الحكومة السورية كافة المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، مع تأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة، كما سيتم دمج العناصر العسكرية والأمنية لقسد ضمن وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المالية واللوجستية مع حماية خصوصية المناطق الكردية.

ويشمل الاتفاق أيضاً التزام قيادة قسد بعدم ضم فلول النظام البائد إلى صفوفها وتسليم قوائم بضباط النظام المتواجدين في شمال شرق سوريا، بالإضافة إلى إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ للحسكة كضمانة للمشاركة السياسية، وإخلاء مدينة عين العرب من المظاهر العسكرية الثقيلة وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة.

كما يتضمن الاتفاق دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش مع الحكومة السورية لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية عنها، واعتماد قائمة قيادات مرشحة لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا في هيكل الدولة المركزية، والترحيب بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 الذي ينص على الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية.

ويشدد الاتفاق على التزام قسد بإخراج كافة قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني غير السوريين من الأراضي السورية لضمان السيادة، كما تلتزم الدولة السورية بمواصلة مكافحة الإرهاب كعضو فاعل في التحالف الدولي بالتنسيق مع الولايات المتحدة لضمان أمن واستقرار المنطقة، والعمل على الوصول لتفاهمات تخص العودة الآمنة لأهالي منطقة عفرين والشيخ مقصود إلى مناطقهم.