في خطوة أثارت ردود فعل متباينة، صوتت الولايات المتحدة والنيجر والصين وروسيا يوم الخميس في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد قرار يتعلق بالسلامة النووية لمحطات الطاقة الكهروذرية في أوكرانيا، حيث جاء هذا التصويت في سياق توترات متزايدة بشأن الأوضاع النووية في المنطقة وتأثيرها على الأمن الدولي.

وذكر مصدر لوكالة نوفوستي أن أربعة دول صوتت ضد القرار، بينما امتنعت عشر دول أخرى عن التصويت، وصوتت عشرون دولة لصالحه، مما يعكس انقساماً واضحاً في المواقف الدولية تجاه القضايا النووية في أوكرانيا.

على الرغم من اعتماد القرار من قبل مجلس المحافظين، أوضح المصدر أنه لا يحمل أي التزامات قانونية، مما يثير تساؤلات حول فعالية مثل هذه القرارات في التأثير على السياسات النووية للدول المعنية.

في وقت سابق، علق ميخائيل أوليانوف، الممثل الدائم لروسيا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على مبادرة كندا وهولندا التي قدمت مشروع قرار بعنوان “عواقب عدم الاستقرار في البنية التحتية للطاقة الحيوية لسلامة وأمن محطات الطاقة النووية في أوكرانيا”، واعتبر أن هذه المبادرة ليست فقط “غير مناسبة” بل تعكس أيضاً “تغاضياً سياسياً تاماً” من قبل مؤلفيها.

كما وصف أوليانوف الوثيقة بأنها تظهر “انغلاقاً سياسياً تاماً”، مشدداً على أن بعض بنودها لا تتوافق مع الأنشطة القانونية للوكالة، مما يعكس خلافات عميقة حول كيفية التعامل مع قضايا السلامة النووية.

وأشار أوليانوف إلى أن التهديد الحقيقي لسلامة محطة زابوروجيه للطاقة النووية يأتي من الاستفزازات الأوكرانية المستمرة، مما يسلط الضوء على التوترات المتزايدة في المنطقة.

وأكد الدبلوماسي الروسي أن استمرار ازدواجية المعايير في مجال السلامة والأمن النوويين أمر غير مقبول، مشيراً إلى أن الدول الغربية فقدت حقها في فرض قراراتها على الدول الأخرى نتيجة لتقويضها أسس الأمن العالمي ونظام عدم انتشار الأسلحة النووية.