أكد المبعوث الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في تصريحاته يوم الجمعة ضرورة فتح معبر رفح من الجانبين كجزء من جهود إنهاء الحرب في غزة، حيث أشار إلى أهمية هذه الخطوة في بناء الثقة بين الأطراف المعنية وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
جاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها في المؤتمر السنوي للجالية الإسرائيلية الأمريكية في ميامي، حيث أوضح ويتكوف أن فتح المعبر يعد وعدًا يجب الوفاء به، مضيفًا أن الوصول إلى المرحلة الثانية من هذه العملية يمثل إنجازًا كبيرًا لكل من الفلسطينيين في غزة والإسرائيليين، مؤكدًا على أهمية العيش بسلام.
وفيما يتعلق بنزع سلاح حركة حماس، أشار ويتكوف إلى أنه يعتقد أن الحركة ستقوم بذلك، موضحًا أنه قد التقى بأعضاء من حماس في السابق، وأن الرئيس السابق دونالد ترامب لم يتردد في السماح له ولجاريد كوشنر بالاجتماع بهم في شرم الشيخ، معتبرًا أن ذلك كان مفتاحًا لتحقيق الاتفاق.
وعندما سئل عن مدى نفوذه على حماس، أوضح ويتكوف أن إطلاق سراح الرهائن العشرين أحياء قد غيّر الوضع بالنسبة لحماس، حيث بدأوا ينظرون إلى الرهائن كعبء بدلاً من مكسب، مما يتيح الفرصة لإظهار أن نزع السلاح هو الخيار الصحيح على المدى البعيد.
ترامب يحلم بهذا المجلس
وفيما يتعلق بتشكيل مجلس السلام، قال ويتكوف إن ترامب كان يحلم بهذا المجلس، مشيدًا بصهره جاريد كوشنر كشخص استثنائي، حيث أكد أن الإدارة الحالية تمتلك فريقًا رائعًا، مشيرًا إلى أن مجلس السلام يمثل خطوة عظيمة وقد تمكنا من تشكيل حكومة جديدة ستحل محل حماس إلى الأبد.
وتطرق ويتكوف لمفاوضات وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، حيث أشار إلى شعوره باليأس في فترة معينة بسبب تراجع حماس عن مواقفها، لكنه أكد في النهاية أنه تم التوصل إلى اتفاق مع الحركة، متعهدًا بالعمل على إعادة جثة آخر أسير.
وذكر ويتكوف أن ترامب قد تأثر عاطفيًا خلال استقباله الرهائن العشرين، حيث وصف ذلك بأنه يوم عظيم للبيت الأبيض، مشيرًا إلى أن هذا الملف كان لهما أهمية خاصة.
نزع السلاح شرط أساسي
وفي تصريحات إضافية، أكد ويتكوف أن عملية نزع السلاح تعد شرطًا أساسيًا للانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار ومستقبل قطاع غزة بشكل مدني، مشيرًا إلى أن حماس كانت في البداية تنظر إلى الرهائن كمكسب ثم بدأت تدرك أن احتجازهم أصبح عبئًا.
كما أضاف أن الضغط الدولي والمفاوضات المباشرة قد دفعت قيادة حماس إلى إدراك أن استمرار حيازة الأسلحة وجر غزة إلى حرب لا نهاية لها لا يخدم مصالحها على المدى البعيد، مشيرًا إلى أن تشكيل إدارة جديدة لتحل محل حماس يمثل تغييرًا تاريخيًا.
وأكد ويتكوف أن إعادة إعمار غزة ستكون مشروطة بخلق واقع أمني جديد لا تكون فيه حماس كيانًا مسلحًا، موضحًا أن هذا ليس مطلبًا إسرائيليًا فقط بل هو شرط أساسي لتحقيق سلام طويل الأمد للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.

