تعتبر معركة الكرامة حدثًا بارزًا في التاريخ الأردني، حيث تجسد رمزًا للشجاعة والوحدة الوطنية، وقد احتفل بها الأردنيون كذكرى سنوية تعيد لهم أمجاد الجيش العربي الأردني وتبرز قيم الصمود في مواجهة التحديات.
اضافة اعلان.
تجسد هذه المعركة واحدة من أهم الأحداث العسكرية في تاريخ الأردن، حيث عكست قوة الإرادة الأردنية في مواجهة عدو متفاخر بقوته العسكرية وعتاده، فكانت بلدة الكرامة، الواقعة بالقرب من نهر الأردن، شاهدًا حيًا على أحداث هذه الملحمة التي لا تزال حية في الذاكرة الجماعية
أشار رئيس جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور أحمد فخري العجلوني إلى أن ذكرى معركة الكرامة تمثل محطة مفصلية في تاريخ الأردن، حيث أعادت الثقة الوطنية وأبرزت قدرة الوطن على النهوض بقوة أبنائه، مما يعكس اللحظة التي وقف فيها الجندي الأردني مدافعًا عن تراب الوطن ومجسدًا معاني الشجاعة والتضحية والانتماء
وأضاف في حديثه لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن معركة الكرامة لم تكن مجرد انتصار عسكري، بل كانت رسالة تاريخية تؤكد أن الإرادة القوية قادرة على إحداث الفارق، وأن الكرامة الوطنية تُقاس بالثبات في مواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن هذه الروح يجب أن تنعكس في المؤسسات التعليمية من خلال طلبتنا الذين يمثلون امتدادًا لتلك القيم
قال العميد الركن المتقاعد حاتم المناصير إن ذكرى معركة الكرامة تحمل معاني الشهادة والوفاء، حيث تنتقل القيم التي تمثلها من جيل إلى جيل، ويظل الجيش العربي قادرًا على تحويل الصعوبات إلى طاقات إيجابية، منطلقًا من إيمانه برسالته وقيادته الهاشمية، حيث يقدم الشهداء في سبيل الدفاع عن الوطن
أضاف أن في الحادي والعشرين من آذار، سطر نشامى الجيش العربي ملحمة بطولية، حيث حققوا انتصارًا تاريخيًا على الجيش الإسرائيلي، محطّمين أسطورة قوته، ونقشت الكرامة الخالدة بطولات الجنود على صفحات التاريخ، لتتجاوز أمجاد أجدادنا في معارك حطين واليرموك وعين جالوت، حيث ظل الجيش العربي يمثل مثالًا للتضحية والبطولة
قال أستاذ علم النفس والتربية الخاصة الدكتور فرحان الياصجين إن معركة الكرامة جاءت في وقت كان فيه المشهد العربي محبطًا، حيث أعادت الثقة في مؤسسات الدولة والمجتمع، مؤكدة على مفاهيم القيادة والانتصار، لتبرز معاني الشجاعة والتكافل الاجتماعي والثبات على الأرض، مما ألهب مشاعر الإقدام بين القيادة والجيش والشعب
أضاف أن الأردن يمثل نموذجًا في التصدي والنصر، حيث استمر في تقديم الاستقرار النفسي وثقة المواطن بمؤسسات الدولة، رغم التحديات المحيطة، حيث يُعتبر نموذجًا يحتذى به في الاعتدال والوسطية، مما يعكس فكرًا يتكيف مع مستجدات العصر
يروي الوكيل المتقاعد سالم زبن العطيات لحظات من معركة الكرامة، مشيرًا إلى أنها كانت لحظة مصيرية في الصراع العربي الإسرائيلي، حيث بدأت المعركة في الساعة الخامسة والنصف صباحًا من العام 1968
قال إن العدو الإسرائيلي كان يهدف إلى احتلال غور الأردن تحت ذريعة التصدي للعمل الفدائي، حيث قام بحشد قواته لاحتلال مرتفعات البلقاء
أضاف أن أحد الحوادث التي تعكس عنجهية العدو كانت عندما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي “ديان” أنه سيجري لقاءً صحفيًا في شرق الأردن، إلا أن انتصار الجيش الأردني أدى إلى طلبهم لوقف إطلاق النار
تابع أن معركة الكرامة أرست أساسًا متينًا لقوة الجيش الأردني، حيث خلدت تاريخًا بطوليًا لرجال استطاعوا التصدي للعدو
استذكر منسق هيئة شباب كلنا الأردن مهند الواكد ذكرى معركة الكرامة، مشيرًا إلى أنها تمثل يومًا عزيزًا على قلوب الأردنيين، حيث أعادت الكرامة للعرب وحطمت أسطورة الجيش الذي لا يقهر، حيث نادى جلالة الملك المغفور له الحسين بن طلال بصوته الجهوري، داعيًا الجنود للصبر والثبات، مما أدى إلى انتصار مؤزر

