أفادت تقارير إعلامية بريطانية عن مغادرة 12 مقاتلة أمريكية من طراز إف 22 متجهة إلى الشرق الأوسط مما يعكس تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة في وقت حساس يتزامن مع تطورات دبلوماسية بين طهران وواشنطن.
في سياق موازٍ، تلقى آلاف الإيرانيين رسالة نصية قصيرة من مصدر غير معروف تضمنت عبارة “الرئيس الأمريكي رجل أفعال، انتظروا” مما أثار قلقًا واسعًا وتساؤلات حول دلالاتها وتوقيتها في ظل التوترات المتزايدة بين البلدين.
اختراق لنظام رسائل جماعية
ووفقًا لوكالة “فارس” الإيرانية، فإن الرسالة أُرسلت إلى حوالي 50 ألف رقم هاتف عبر اختراق أحد أنظمة إرسال الرسائل الإعلانية الجماعية مساء الاثنين مما فتح المجال لتكهنات حول الجهة التي تقف وراء هذه العملية وأهدافها.
تزامنت هذه الواقعة مع منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران مهلة عشرة أيام للتوصل إلى “صفقة مجدية” في المباحثات الجارية محذرًا من “عواقب سيئة” في حال الفشل.
ونقل موقع “أكسيوس” عن أحد مستشاري ترامب أن الرئيس يعتقد بوجود احتمال بنسبة 90% لحدوث عمل عسكري خلال الأسابيع المقبلة رغم التحذيرات الداخلية من الانزلاق إلى مواجهة مباشرة.
محادثات في جنيف وحشد عسكري
تزامنت الرسائل مع انعقاد جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة بين الجانبين في جنيف حيث أبدى الطرفان استعدادًا لمواصلة الحوار بينما تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة بما في ذلك نشر حاملة طائرات بالقرب من السواحل الإيرانية.
حرب نفسية أم تمهيد لمواجهة؟
أثارت الرسالة تفاعلات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي حيث اعتبرها بعض النشطاء جزءًا من حرب نفسية تهدف إلى إرباك الداخل الإيراني ورفع مستوى التوتر الشعبي.
واستعاد آخرون تجربة ما قبل غزو العراق عام 2003 حين تلقى ضباط في الجيش العراقي رسائل واتصالات تحثهم على ترك مواقعهم معتبرين أن الأسلوب نفسه يُعاد توظيفه اليوم في سياق مختلف.
كما أشار بعض المعلقين إلى استخدام إسرائيل لرسائل نصية مشابهة في غزة والضفة الغربية ضمن أدوات الحرب الإعلامية والتأثير المعنوي.
الرسائل النصية كسلاح معاصر
يرى خبراء في الشؤون الأمنية والإعلامية أن الرسائل المجهولة أصبحت أداة متكررة في الحروب النفسية الحديثة تُستخدم لبث القلق وزرع الشك ورفع درجة التأهب داخل المجتمعات المستهدفة باعتبارها جزءًا من إستراتيجية أوسع لإدارة الصراع قبل انتقاله إلى الميدان.

