حذر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من تصاعد العنف والتوترات السياسية في جنوب السودان مشددًا على أهمية الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم في المنطقة حيث تتزايد المخاوف من عواقب ذلك على الاستقرار الداخلي والإقليمي.

 

ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك – خلال كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف – إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على اتفاقية السلام الموقعة في عام 2018 بين الحكومة والمعارضة حيث تهدف هذه الإجراءات إلى منع التشرذم ودورات الانتقام التي قد تؤدي إلى العودة إلى حرب أهلية شاملة.

ووصف تورك وضع حقوق الإنسان في جنوب السودان بأنه من بين الأزمات المنسية في العالم محذرًا من نقطة خطر حيث يجتمع العنف المتصاعد مع حالة عدم اليقين العميقة بشأن المسار السياسي للبلاد بينما يتعرض اتفاق السلام لضغوط شديدة.

 

ومنذ ديسمبر الماضي، شنت القوات الحكومية وقوات المعارضة والميليشيات المتحالفة معها هجمات على مناطق سكنية في سبع ولايات بما في ذلك ولاية جونقلي حيث فر أكثر من 280 ألف شخص من منازلهم نتيجة لهذه الاشتباكات.

ووثق مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان مقتل 189 مدنيًا في يناير وإصابة عدد أكبر بكثير مع ارتفاع وتيرة انتهاكات وتجاوزات الحقوق بنسبة 45% مقارنة بالشهر السابق.

وطالب تورك بوقف فوري للأعمال العدائية وحث الأطراف المتحاربة على الالتزام مجددًا بالحوار الشامل.