علقت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية على مقتل زعيم الكارتل الأخطر في المكسيك المعروف باسم إل مينشو مشيرة إلى أن رغم مقتل أحد أقوى أباطرة المخدرات في العالم يبقى السؤال المطروح حول ما إذا كان موته سيؤدي إلى تدمير المنظمة التي أسسها والتي تُهرّب الكوكايين والميثامفيتامين وأنواعًا أخرى من المخدرات من المكسيك إلى الولايات المتحدة وحتى أستراليا.
وكانت قوات الأمن المكسيكية قد قتلت تاجر المخدرات نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس المعروف باسم “إل مينشو” زعيم كارتل خاليسكو للجيل الجديد يوم الأحد وبعد ذلك مباشرة غرقت جوادالاخارا ثالث أكبر مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو في حالة من الفوضى وامتد العنف إلى المدن والمنتجعات الساحلية في جميع أنحاء المكسيك حيث أضرم مسلحون النار في المتاجر والبنوك وأغلقوا الطرق السريعة.
بقاء الكارتل يعتمد على سرعة تعيين خليفة إل مينشو
وترى نيويورك تايمز أن بقاء الكارتل الآن يعتمد على سرعة تعيين خليفة له وتوحيد صفوفه وإلا فقد يتفكك مع صراع الفصائل الداخلية على السلطة.
وأشارت الصحيفة إلى تساؤل آخر يتعلق بقدرة الحكومة المكسيكية على خوض حرب على جبهتين فهي تخوض أيضاً معركة دموية ضد كارتل سينالوا العدو اللدود لعصابة خاليسكو.
ما هو كارتل خاليسكو للجيل الجديد؟
يُعدّ كارتل خاليسكو للجيل الجديد منظمة إجرامية ضخمة تُهرّب المخدرات حول العالم كما تزرع الأفوكادو وتُهرّب المهاجرين إلى الولايات المتحدة من أماكن بعيدة كالصين وتُشارك في التنقيب غير القانوني عن الذهب في أمريكا الجنوبية.
ونقلت نيويورك تايمز عن إدواردو جيريرو المسؤول الأمني المكسيكي السابق والخبير في شؤون عصابات المخدرات في البلاد وصفه لقتل إل مينشو بأنه بلا شكّ الضربة الأقوى التي وُجّهت لتجارة المخدرات في المكسيك منذ ظهورها وأوضح أن المكسيك لم تشهد من قبل منظمة تتمتع بهذا الحضور أو السيطرة الإقليمية أو النفوذ السياسي الذي يتمتع به كارتل خاليسكو للجيل الجديد ولفت إلى أن الكارتلات التي عرفوها في المكسيك في السابق كانت ذات طابع إقليمي أكثر إلا أن كثيرًا من المحللين لا يعتقدون أن هذه هي نهاية الكارتل.
فقد نشأت المنظمة الإجرامية من أنقاض جماعة مخدرات أخرى هي كارتل ميلينيو التي تفككت بسبب الاقتتال الداخلي بعد القبض على قيادتها وقتلها وبحلول عام 2009 خرج أوسيجويرا منتصرًا وفصل قواته لتشكيل كارتل خاليسكو.

