أحدث إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، عن مقتل رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، وقائد الباسيج، غلام رضا سليماني، الليلة الماضية، توترات جديدة في إيران، مما يثير مخاوف من تصعيد محتمل في الصراع المستمر منذ 18 يوماً.
فمن هو علي لاريجاني؟
تولى لاريجاني، بعد وفاة المرشد علي خامنئي، دوراً محورياً في تحديد وتنفيذ سياسات طهران الأمنية والاستراتيجية، حيث شغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي.
وصية المرشد
أفاد مسؤولون إيرانيون كبار بأن المرشد الإيراني، علي خامنئي، قد كلف قبل مقتله، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، الذي يعد من أبرز رجاله الموثوقين، بإدارة شؤون البلاد في حال تعرضه للاغتيال هو أو ابنه مجتبى.
تعتبر إسرائيل أن “لاريجاني” هو القائد الفعلي لإيران، كما يعد أحد أبرز الشخصيات وأكثرها نفوذاً في البنية السياسية والأمنية الإيرانية، خاصة أنه يمتلك تاريخاً حافلاً في قيادة الحرس الثوري، حيث شغل منصب رئيس أركان الحرس الثوري خلال الحرب الإيرانية العراقية.
نشأته وخدمته في الحرس الثوري
ينتمي علي لاريجاني، البالغ من العمر 67 عاماً، إلى عائلة دينية مرموقة، وقد خدم في الحرس الثوري الإيراني لسنوات عديدة قبل دخوله معترك السياسة.
كان والده آية الله، وكان حماه، مرتضى مطهري، أحد منظري الثورة واليد اليمنى لروح الله الخميني، مؤسس إيران، فيما شغل شقيقه، صادق لاريجاني، منصب رئيس السلطة القضائية لعقد من الزمن.
لكن في أواخر التسعينيات، تورط الأخوان لاريجاني في قضايا فساد، شملت الاستيلاء على الأراضي، والرشوة، وحيازة 63 حساباً مصرفياً شخصياً بقيمة مليارات التومان.
رغم ذلك، تم تعيينه وزيراً للثقافة والإرشاد الإسلامي (من 1992 إلى 2003)، ثم استلم رئاسة هيئة الإذاعة والتلفزيون (من 1993 إلى 2004).
لاريجاني وحكومة محمود أحمدي نجاد
بعدها انتخب بين عامي 2005 و2007، أي مع بداية حكومة محمود أحمدي نجاد، أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، وتولى مسؤولية الملف النووي الإيراني، إلا أنه استقال لاحقاً من هذا المنصب بسبب خلاف مع نجاد، ثم عاد إليه في 5 أغسطس 2025.
أيضاً استلم علي لاريجاني (من 2008 إلى 2020) رئاسة البرلمان، وكان في أوقات مختلفة يقود المفاوضات النووية مع القوى العالمية، كما كان أحد الشخصيات الرئيسية وراء الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) عام 2015.
كما كُلِّف لاريجاني عام 2021، بمهمة التفاوض على اتفاقية استراتيجية مدتها 25 عاماً مع الصين، بقيمة مليارات الدولارات، وقد حاول علي لاريجاني الترشح للرئاسة مرتين، لكن مجلس صيانة الدستور رفض ترشيحه.

