تبدأ منطقة نجران موسم تلقيح أشجار النخيل مع حلول طلع النخيل المعروف محليًا بـ “الجعاب” في إطار استعدادها لموسم إنتاج التمور، حيث تشتهر المنطقة بإنتاج أجود أنواع التمور مثل البياض والمواكيل والبرني والرطب مما يعكس أهمية هذا القطاع في الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.

أوضح المزارع أحمد الصقور أن موسم التلقيح يمتد من شهر فبراير حتى مارس من كل عام ويبدأ بعد مراحل تنظيف النخيل من بقايا عذوق التمر المتبقية من الموسم الماضي بالإضافة إلى إزالة الليف والسعف الزائدين والأشواك عن جذوع النخل كما تشمل هذه المراحل أيضًا إزالة فسائل النخل الصغيرة التي تنمو في جذوع النخيل الكبيرة المعروفة بالأمهات وتُنفذ هذه الخطوات قبل اكتمال نمو طلع النخيل “الجعاب” بفترة لا تقل عن أسبوعين وفقًا لوكالة الأنباء السعودية “واس”.

بعد ذلك تأتي عملية تلقيح النخيل التي تتم يدويًا من خلال أخذ شروخ من لقاح النخيل من نفس فصيلة النخلة المراد تلقيحها مع الحرص على أن يكون اللقاح ذا جودة عالية وغنيًا ببودرة اللقاح ويقوم النخال بحمل اللقاح إلى النخلة ليضعه في طلعها ويعتبر ثبات حبوب اللقاح في النخلة الملقحة دليلًا على نجاح عملية التلقيح.

يُذكر أن موسم تلقيح النخيل في نجران يمثل حدثًا مهمًا للمزارعين وللاقتصاد المحلي حيث تسهم هذه العملية في تعزيز الإنتاج وتحسين الجودة مما يضمن استمرارية هذا القطاع الحيوي الذي ينتج أكثر من 40 ألف طن من التمور في السوق المحلية على مساحة إجمالية تقدر بـ 2696 هكتارًا من خلال أكثر من 526 ألف نخلة مثمرة.