توجهت نازك الحريري، زوجة رئيس وزراء لبنان الراحل رفيق الحريري، إلى قبر زوجها صباح اليوم السبت، وذلك بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لاغتياله، حيث عبرت عن مشاعر الحزن والأسى التي تلازمها منذ رحيله، مشيرة إلى أن ذكراه لا تزال حاضرة في قلوب اللبنانيين.
قالت نازك الحريري: “واحد وعشرون عاماً على استشهادك يا رفيق العمر والدرب ومازالت مواجع القلب تشتد لمن سكن الروح وعانق النفس بالمحبة والوفاء” وأكدت أن هذه الذكرى تأتي في وقت يحمل معه آمالاً جديدة في ظل استمرار قضية استشهاد زوجها كقضية حق وعدالة، مشددة على أهمية الحرية والسيادة والاستقلال
كما أضافت في كلمات رثاء لزوجها الراحل: “مرت الذكرى بأيام عبقت بأنفاس الحزن ولكنها حملت أيضاً عطراً من الأمل والرجاء” وأكدت أن التحديات المحيطة بلبنان كثيرة وصعبة، داعية إلى النظر إلى نصف الكأس الملآن والعمل من أجل مستقبل أفضل للإنسان العربي، مشددة على أن المحبة وحدها تبني الأوطان الحرة، وضرورة التوقف عن الاتهامات
ماذا قالت نازك الحريري عن أوضاع لبنان ومستقبله؟
وأوضحت: “يخطو لبنان اليوم، مع جميع أبنائه، خطوةً نحو المستقبل الذي نرجو أن يكون أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا، وبتضامن جميع أبنائه تحت لواء الوحدة الوطنية” وأعربت عن أملها في تجاوز التحديات بالحكمة والصبر كما كان يردد الشهيد رفيق الحريري، مشيرة إلى أن الاعتدال والقيم الإنسانية النبيلة هي مدماك أساسي في صرح الوطن
وتابعت: “نعم هذا ما أراده دائماً شهيد الوطن الرئيس رفيق الحريري وبناه بالتسامح والمحبة” وأكدت على أهمية استذكار شهداء المرفأ الذين سقطوا، مشددة على ضرورة ظهور الحقيقة وتحقيق العدالة، كما قدمت تعازيها لأهالي ضحايا مدينة طرابلس، متمنية الشفاء العاجل للجرحى
وناجت نازك زوجها رفيق الحريري الذي كان يؤمن بأن البشر قبل الحجر، مشددة على أن الإنماء والإعمار هما ركيزة أساسية لراحة المواطن، ودعت إلى استكمال مسيرة بناء دولة القانون والديمقراطية والوفاق الوطني، مؤكدة على أهمية استعادة الأموال المفقودة للمواطنين، سواء صغار المودعين أو كبارهم.
وتساءلت نازك: “كيف نطلب يد العون من أشقائنا العرب والمجتمع الدولي بأكمله ونحن حتى لم نسع لمساعدة أنفسنا” وأعربت عن أملها في اللقاء مع اللبنانيين في وطنهم، مشددة على أهمية الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الحرجة

