تتسابق عشرات الشركات للحصول على عقود وزارة الدفاع الأمريكية لتوريد الطائرات المسيرة الهجومية، حيث تبرز شركة باوروس كواحدة من الشركات المرتبطة بعائلة ترامب، إذ يمتلكها جزئيًا ابنا الرئيس السابق، دونالد جونيور وإريك ترامب، مما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على المنافسة وشفافية العقود الحكومية.

 

عائلة ترامب فى قلب عاصفة من الانتقادات

تتعرض عائلة ترامب لانتقادات واسعة بسبب توسعها في مجالات العقارات في دول تسعى لكسب ود الرئيس السابق، بالإضافة إلى الاستفادة من مشاريع العملات المشفرة التي تتماشى مع سياساته، بينما لم تحظَ حصص الملكية الجديدة في شركات متعاقدة مع الحكومة الفيدرالية، والتي تُورّد مجموعة متنوعة من المنتجات، بنفس القدر من الاهتمام.

 

خبراء أخلاقيات يحذرون من الفساد

وصفت كاثلين كلارك، خبيرة أخلاقيات الحكومة في كلية الحقوق بجامعة واشنطن، الوضع الحالي بأنه فساد، مشيرة إلى أن صناع القرار الحكوميين قد يشعرون بضغط لاستخدام العقود الممنوحة لتعزيز مصالح عائلة الرئيس.

يأمل مشروع عائلة ترامب في الفوز بجزء من مبلغ 1.1 مليار دولار الذي خصصه البنتاجون لبناء قاعدة تصنيع أمريكية للطائرات المسيرة المسلحة، في ظل حظر استيرادها من الصين.

وفي هذا السياق، أكدت شركة باوروس أنها لا تمانع في التقدم بعطاء للحصول على تمويل حكومي قد يعود بالنفع على أبناء الرئيس، حيث قال بريت فيليكوفيتش، أحد مؤسسي الشركة، إن تركيزهم لا علاقة له بالسياسة وأن ما يقوم به الأخوان ترامب هو شأنهما الخاص.

 

تعليق مؤسسة ترامب على “تضارب المصالح”

في رد على الأسئلة المتعلقة بتضارب المصالح المحتمل، أصدر إريك ترامب بيانًا أعرب فيه عن فخره بالاستثمار في شركات يثق بها، مؤكدًا أن الطائرات المسيرة تمثل مستقبل صناعة الطيران.

تأسست شركة باوروس قبل نحو عام على يد قدامى المحاربين في العمليات الخاصة بالجيش الأمريكي، وتُصنّع طائرات مسيّرة للاستخدامات التجارية، بدءًا من رش الأسمدة وصولًا إلى إخماد حرائق الغابات، لكنها تتوسع بسرعة لتزويد وزارة الدفاع بطائرات مسيرة مسلحة، مثل تلك المستخدمة في الصراعات في أوكرانيا وروسيا، ومؤخراً إيران، التي تشن هجمات على دول الخليج المتحالفة مع الولايات المتحدة.