تتواصل تداعيات النزاع في السودان حيث أكدت نازك أبو زيد، رئيسة مكتب “أطباء السودان من أجل حقوق الإنسان”، أن أكثر من 700 ألف شخص قد نزحوا من مناطق جنوب كردفان، في حين استقبلت مدينة الأُبيض أكثر من مليون نازح مما يعكس حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.

وأوضحت أبو زيد أن الوضع الإنساني في الإقليم يزداد سوءًا، مشيرة إلى أن مناطق المجاعة تتسع بشكل سريع، حيث يعاني أكثر من ثلثي الأطفال من سوء التغذية الحاد، مع ارتفاع ملحوظ في عدد الوفيات بين الأطفال والنساء الحوامل مما يسلط الضوء على الأبعاد الإنسانية الخطيرة للنزاع.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى نزوح أكثر من 115 ألف شخص من كردفان بين أكتوبر الماضي وبداية فبراير الجاري، في ظل تصاعد العنف بين الجيش وقوات الدعم السريع مع اقتراب الحرب من عامها الثالث مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني.

وتشهد المعارك تصاعداً ملحوظاً بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على إقليم دارفور المجاور في نهاية أكتوبر، حيث تُعد كردفان غنية بالأراضي الزراعية والنفط، وتُعتبر طريقاً حيوياً يربط بين دارفور والعاصمة الخرطوم ومدن شرق السودان التي لا تزال تحت سيطرة الجيش.