أفاد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، يوم الخميس، بأن عملية نقل عناصر تنظيم داعش الإرهابي تمت بناءً على حسابات دقيقة، مشيراً إلى أن عدد الذين تم نقلهم حتى الآن بلغ 4500 شخص، وأن عملية الإيداع في السجون جرت دون أي مشاكل تذكر.
وأوضح النعمان، خلال حديثه لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أن الحكومة العراقية عملت على توضيح حيثيات القرار الاستراتيجي المتعلق بنقل هؤلاء العناصر من سوريا إلى العراق، وذلك في ظل الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة وانعدام الاستقرار.
وأضاف أن هذا القرار جاء في إطار الحرص على منع تسرب الإرهابيين من السجون السورية وضمان عدم تحولهم إلى تهديد للأمن، مشيراً إلى أن الحكومة اتخذت قراراً مدروساً يعتمد على حسابات دقيقة وإجراءات محسوبة لنقلهم وإيداعهم في السجون العراقية دون وقوع أي مشاكل.
وتابع النعمان أن الخطاب الأمني الذي تم توضيحه حول هذا القرار يهدف إلى قطع الطريق أمام المغرضين الذين حاولوا تقديم تفسيرات تهدف إلى تخويف الشارع العراقي وإعادة خطاب عام 2014، مؤكداً أن المجتمع العراقي أصبح واعياً لهذه الخطورة، مما ساهم في نجاح عملية إيصال المعلومات الدقيقة حول أبعاد القرار.
كما بين النعمان أن عدد العناصر المنقولة والمودعة في السجون العراقية تجاوز 4500 إرهابي، مشيراً إلى أن عملية النقل تمت بالتنسيق بين السلطات العراقية والتحالف الدولي.
وأكد النعمان أن جميع السجون التي أودع فيها هؤلاء العناصر محكمة الإغلاق، سواء كانت مخصصة للأحكام الثقيلة أو الخفيفة، وتخضع بالكامل لسلطة وزارة العدل وإجراءات أمنية مشددة، مشدداً على عدم تسجيل أي خرق أو حالة عدم انضباط في تلك السجون.
وأوضح النعمان أن الحكومة، عبر رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، وجهت دعوات متكررة للحكومات الأجنبية لسحب رعاياها من الإرهابيين وإعادتهم إلى بلدانهم، مؤكداً أن هذه المسؤولية هي مسؤولية دولية نادت بها الأمم المتحدة، ولكن الاستجابة الدولية لا تزال ضعيفة.
وأعرب النعمان عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة تحركاً من بعض الدول لسحب رعاياها، وذلك لإنهاء هذا الملف الذي لا يزال يشكل تهديداً للأوضاع في العراق وسوريا، خاصة مع استمرار وجود عوائل الإرهابيين في سوريا، مجدداً الدعوة لكافة الدول لتحمل مسؤولياتها القانونية والأمنية في هذا السياق.

