في إطار تعزيز بيئة الاستثمار وزيادة ثقة المستثمرين، أصدرت وزارة الاستثمار تقريرها السنوي لعام 2025 والذي يتضمن بيانات رسمية تظهر نموًا ملحوظًا في مؤشرات الاستثمار وتوسعًا في الفرص والحوافز المتاحة وفقًا للقوانين المعمول بها، حيث يأتي هذا التقرير كجزء من الجهود الحكومية لتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال في المملكة.
يتناول التقرير تحت عنوان “نهج جديد نحو تعزيز الثقة وجذب الاستثمار” أبرز جهود الوزارة والبيانات المتعلقة بأدائها خلال العام 2025، كما يعتبر إصدار هذا التقرير ممارسة فضلى لتعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات للمستثمرين والمواطنين، مما يساعد في قياس مستوى التقدم في تنفيذ السياسات الاستثمارية ويدعم عملية اتخاذ القرار ويسهم في بناء الثقة من خلال تقييم الأداء والفرص والتحديات والتطلعات المستقبلية.
أظهرت البيانات تسجيل نمو ملحوظ في مؤشرات الاقتصاد الكلي المرتبطة بالاستثمار، حيث ارتفع حجم الاستثمار الأجنبي بنسبة 27.7% ليصل إلى حوالي 1.52 مليار دولار خلال الثلاثة أرباع الأولى من العام 2025، كما أشار التقرير إلى توسع النشاط الاستثماري في المملكة وزيادة الخدمات المقدمة من قبل وزارة الاستثمار، حيث ارتفع عدد الشركات المستفيدة من الإعفاءات الممنوحة إلى 628 شركة، مما يعكس زيادة بنسبة 14.4% مقارنة بالعام السابق.
كما قامت الوزارة بتسهيل تسجيل 70 منشأة جديدة في المناطق التنموية في مختلف المحافظات بحجم استثمار يقدر بنحو 195 مليون دينار، مما يعزز من دور هذه المناطق في توفير بيئة أعمال متكاملة تدعم الإنتاج والتشغيل في المجتمعات المحلية، وفيما يتعلق بالخدمات المقدمة للمستثمرين، أنجزت الوزارة 7568 معاملة حوافز وتسهيلات استثمارية، وأوصت بمنح 81 مستثمراً الجنسية عبر الاستثمار بحجم استثمارات تجاوز 110 ملايين دينار، إضافة إلى إصدار 4203 بطاقات مستثمر.
كما بيّن التقرير الجهود التي بذلتها الوزارة لتطوير فرص الاستثمار، حيث أعدّت حزمة تضم حوالي 100 فرصة استثمارية موزعة على مختلف المحافظات ونفّذت 12 حملة ترويجية دولية لجذب الاستثمارات، بالإضافة إلى تطوير محفظة مشاريع استراتيجية تشمل 8 مشاريع نوعية في قطاعات الطاقة والنقل والصحة والبنية التحتية في إطار تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
في مجال التحول الرقمي، أنجزت الوزارة النسخة المحدثة من منصة “استثمر في الأردن (Invest.jo)” وفعّلت المساعد الذكي “معين” المعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، كما استحدثت الحاسبة الإلكترونية كمنصة شاملة تمكّن المستثمرين من احتساب التكاليف الفعلية للاستثمار والتعرف على المزايا والحوافز المتاحة، مما يسهم في تسهيل رحلة المستثمر وتعزيز الشفافية وسرعة الحصول على المعلومات.
يستعرض التقرير أيضًا أبرز الإجراءات والقرارات التي اتخذتها الوزارة لتحسين بيئة الأعمال، مثل استحداث المسار السريع لترخيص المشاريع داخل المناطق التنموية وتقليص مدة إصدار التراخيص وتطوير آليات تقديم الخدمات وتفعيل وحدة متابعة المستثمرين.

