أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في نيجيريا عن موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها في 20 فبراير 2027، حيث ستتزامن مع انتخابات حكام الولايات التي ستُعقد في 6 مارس من العام نفسه مما يعكس أهمية هذه الانتخابات في تحديد مستقبل البلاد السياسي.

وفي مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة أبوجا، صرح رئيس اللجنة جواش أوجو أموبيتان بأن الانتخابات الرئاسية ستُجرى بالتزامن مع انتخابات أعضاء البرلمان، كما أشار إلى بدء الاستعدادات اللوجستية والفنية مبكرًا لضمان نزاهة العملية الانتخابية.

يذكر أن آخر انتخابات رئاسية أُجريت في فبراير 2023، وأسفرت عن فوز الرئيس الحالي بولا أحمد تينوبو من الجولة الأولى بعد حصوله على نحو 36% من الأصوات، متقدمًا على منافسيه أتيكو أبو بكر وبيتر أوبي، الذي أعلن بالفعل عزمه خوض انتخابات 2027.

وفي تطور تشريعي، وافق مجلس الشيوخ النيجيري تحت ضغوط شعبية وسياسية على تعديل يسمح بالبث الإلكتروني الفوري لنتائج الانتخابات ضمن قانون انتخابي جديد، بعد أن كان قد رفض هذا المقترح في وقت سابق.

وعادة ما تشهد نيجيريا نزاعات وطعونًا عقب إعلان النتائج، رغم اعتماد اللجنة تقنيات حديثة في إدارة الاقتراع، في ظل استمرار الجدل بشأن مصداقية بعض النتائج السابقة، حيث بلغت نسبة المشاركة في انتخابات 2023 نحو 26% بتراجع ثماني نقاط مئوية عن الاستحقاق السابق.

ويشترط للفوز من الجولة الأولى حصول المرشح على 25% على الأقل من الأصوات في أكثر من ثلثي ولايات البلاد البالغ عددها 36 ولاية، إضافة إلى العاصمة الاتحادية.

ومنذ توليه المنصب في مايو 2023، نفذ تينوبو حزمة إصلاحات اقتصادية شملت إلغاء دعم الوقود ومراجعة سعر صرف العملة المحلية، في وقت يواجه فيه المواطنون معدلات تضخم مرتفعة وتراجعًا في قيمة النيرة.

كما تواجه البلاد تحديات أمنية متصاعدة تشمل تمردًا في الشمال الشرقي، ونزاعات بين مزارعين ورعاة في الشمال الأوسط، وأعمال عنف انفصالية في الجنوب الشرقي، فضلًا عن تصاعد عمليات الخطف في الشمال الغربي وسط ضغوط وانتقادات دولية بشأن الأوضاع الأمنية.